126

Al-ruʾā ʿinda ahl al-sunna waʾl-jamāʿa waʾl-mukhālifīn

الرؤى عند أهل السنة والجماعة والمخالفين

Publisher

دار كنوز اشبيليا

وروى البيهقي عن عبد الله بن عمرو ﵁ قال: (تعرج الأرواح في منامها فما كان منها طاهرًا سجد أمام العرش، وما كان غير طاهر سجد قاصيًا) (١).
وفي مراسيل الحسن (٢) ﵀ قال: (إذا نام العبد وهو ساجد، باهى الله به الملائكة يقول: يا ملائكتي انظروا إلى عبدي جسده في طاعتي وروحه عندي) (٣).
وسبق البحث في أن روح النائم تفارق جسده من وجه دون وجه كما قال تعالى: ﴿اللهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا﴾ [الزمر: ٤٢].
لكن مسألة السجود تحت العرش وعروج روح النائم إلى الله سبحانه تحتاج إلى دليل أصح وأصرح من هذه الآثار التي يعتريها بعض الضعف.
(٥) منها: دخول روحه- أي النائم - إلى الجنة ومشاهدتها وغير ذلك (٤):
وهذا القسم يمكن أن يستدل له بحديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ، قال لبلال عند صلاة الفجر: «يا بلال حدثني بأرجى عمل

(١) شعب الإيمان (٩/ ١٣) وفي سنده ابن لهيعة صدوق خلط بعد احتراق كتبه.
(٢) هو أبو سعيد الحسن بن يسار البصري، من كبار التابعين توفي سنة (١١٠هـ) انظر ترجمه في وفيات الأعيان (٢/ ٧١، ٧٢) سير أعلام النبلاء (٤/ ٥٦٣).
(٣) أخرجه الإمام أحمد في كتاب الزهد (٢٨٠) بنحوه عن الحسن من كلامه ولم يرفعه وإسناده صحيح انظر: اختيار الأَوْلى (ص٤٠).
(٤) الروح: (ص٢٩).

1 / 133