122

Al-ruʾā ʿinda ahl al-sunna waʾl-jamāʿa waʾl-mukhālifīn

الرؤى عند أهل السنة والجماعة والمخالفين

Publisher

دار كنوز اشبيليا

لهذا النوع من الرؤيا الصالحة، بقول النبي ﷺ كما في حديث أبي قتادة ﵁: «الرؤيا من الله والحلم من الشيطان» وغيره من الأحاديث التي تبين أن هناك نوعًا من الرؤيا يكون من الله.
(٢) ومنها: مثل يضربه له ملك الرؤيا الموكل بها:
أما كون الرؤيا عبارة عن أمثال: فقد سبق لنا بيان ذلك عند الحديث عن حقيقة الرؤيا.
أما مسألة ملك الرؤيا الموكل بها، فقد قال به جماعة من العلماء من المتقدمين والمتأخرين.
يقول عياض ﵀: "وقال كثير من العلماء إن للرؤيا ملكًا وكل بها يرى الرائي من ذلك ما فيه تنبيه على ما يكون له أو يقدر عليه من خير أو شر (١).
وكذا ذكرها ابن القيم ﵀ في أكثر من كتاب وابن العربي وابن حجر ﵏ (٢).
ويقول الشيخ محمد بن صالح العثيمين ﵀: "رؤيا المؤمن تقع صادقة لأنها أمثال يضربها الملك للرائي ... (٣).
ويرى بعض أهل العلم التوقف في إثبات ملك الرؤيا؛ لأنه يحتاج إلى دليل شرعي كما قال القرطبي ﵀ (٤).

(١) فتح الباري (١٢/ ٣٥٣).
(٢) وانظر: أعلام الموقعين (١/ ١٩٥) ومدارج السالكين (١/ ٦٣) والروح (٢٩، ٣٠، ٣٢) وشرح السنة (١٢/ ٢١١٩ وأحكام القرآن (٣/ ١٠٠٧٤).
(٣) المجموع الثمين في فتاوى ابن عثيمين (٢/ ٢٠٥).
(٤) المفهم (٤/ ١٢١٧).

1 / 129