فصل في الكنى
وهو معقود لمن اشتهر بكنيته واختلف في اسمه أو من اسمه كنيته
فمن المتفق عليه من ذلك : أبو هريرة الدوسي واختلف في اسمه واسم أبيه اختلافا كثيرا منتشرا لم يختلف مثله في اسم أحد في جاهلية أو إسلام . قال النووي : اسمه عبد الرحمن بن صخر على الأصح من نحو ثلاثين قولا . أسلم رضي الله عنه عام خيبر سنة سبع وكان عريف مساكين الصفة ، حلفاء الفقر والصبر . وكان شديد الحب لرسول الله ،ةة ، ملازما له في جميع الأحوال ، لا يشغله عنه دنيا ولا أهل ولا مال . ولملازمته وخصوصيته الأخرى في الحفظ عن رسول الله ،لة- كان أكثر الصحابة رواية على الإطلاق وأحفظهم . روي عنه قال : أعطاني رسول الله ، ة، دعاءين أما أحدهما فبثثته ، وأما الآخر فلو أخرجته قطع منى هذا البلعوم . وروي عن أحمد بن حنبل قال : رأيت النبي ،، في المنام فقلت يا رسول الله ما روى أبو هريرة عنك حق ؟ قال : نعم . قال الشافعي رحمه الله : أبو هريرة أحفظ من روى الحديث في دهره . وكان حافظا متثبتا ذكيا مفتيا صاحب صيام وقيام . وقال عكرمة : كان يسبح في اليوم اثنتي عشرة ألف تسبيحة . وكان يقول بعد أن صار أمير المدينة : الحمد لله الذي هدى أبا هريرة للإسلام وعلمه
Page 277