التعامل بالعملة المغشوشة:
٢١ - مسألة: واختلفت في جواز إنفاق المغشوشة إذا كان الغش ظاهرًا.
فنقل صالح عنه في دراهم يقال له المسبّبة عامتها نحاس إلا شيئًا يسيرًا فيها فضة فقال: إذا كان شيئًا قد اصطلحوا عليه فيما بينهم مثل الفلوس اصطلحوا عليها فأرجو أن لا يكون به بأس، فظاهر هذا جواز ذلك، وكذلك نقل الأثرم وإبراهيم بن الحارث في الدراهم فيها رديئة وشرقية بدينار فقال: ما ينبغي، لأنه يُغَرُّ بها المسلم ولا أقول: إنه حرام، لأنه على تأويل. فظاهر هذا الجواز.
ونقل حنبل في درهم يخلط فيها نحاس وماس فيشتري بها ويباع فلا يجوز أن يبتاع بها أحد، وكل ما وقع عليه اسم الغش فالشراء به والبيع حرام، قال - النبي ﷺ: من غشنا فليس منا.
فظاهر هذا التحريم:
وكذلك نقل أبو الحارث في ذهب مكسور محمول عليه: لا يباع بورق حتى يخلص.
فظاهر هذا المنع، فإن قلنا: لا يجوز المعاملة بها فوجهه أن في إنفاقها غشًا، وقد قال - النبي ﷺ: من غشنا فليس منا.
واحتج أحمد ﵀ بما روي عن ابن مسعود أنه باع نفاية بيت المال فنهاه عمر - رضي اللهعنه - فسبكها، ولأن المقصود منه غير متميز فهو