179

Al-Riwāyatayn waʾl-wajhayn – al-masāʾil al-fiqhiyya minhu

الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه

Editor

عبد الكريم بن محمد اللاحم

Publisher

مكتبة المعارف

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م

Publisher Location

الرياض

مسائل في المسألة
ترك المسألة مع الضرورة إليها:
٣٥ - مسألة: إذا امتنع المسكين عن المسألة فمات هل يأثم أم لا؟
ظاهر كلام أحمد يقتضي روايتين: إحداهما: لا يأثم، قال الأثرم: قيل لأبي عبد الله: الرجل يكون مع القوم فيحتاج ويقدر على الميتة والمسألة أيهما أفضل؟
قال: يأكل الميتة وهو مع الناس هذا شنيع. قيل له: فإن اضطر الى الميتة؟ قال: هي مباحة قيل له: فإن تعفف؟ قال ما أظن أحدًا يموت من الجوع الله يأتيه برزقه ثم ذكر حديث أبي سعيد: من استعفف أعفه الله ﷿ وظاهر هذا أنه لا إثم عليه بترك ذلك، قال: فإن تعفف ما أظن أحدًا يموت من الجوع الله يأتيه برزقه، ونقل محمد بن حمدان العطار: سمعت أبا عبد الله وقد صلى في مسجد باب التبن، فنظر التبانون إليه فصلى خلفه جماعة، فسمعت رجلًا في الصف الثاني أو الثالث وهو قاعد فقال: تصدقوا عليَّ فسمعته وهو يقول: أيها الشاب قم قائمًا - عافاك الله - حتى يرى إخوانك ذل المسألة في وجهك فيكون ذلك لك عذرًا عند الله ﷿ فظاهر هذا أنه إن ترك ذلك أثم، لأنه أمره بالقيام حتى يعرف، وأخبر أن ذلك يكون عذرًا ولا يكون العذر إلا في ترك واجب. وقال أبو داود الكاذي: كنت عند أحمد بن حنبل وجاءه رجل فقال له: يا أبا عبد الله الرجل يكون عطشان وهو بين الناس فلا يستسقي فأظنه قال في الورع ما يكون أحمق، فظاهر

1 / 248