183

Al-Rawḍ al-Nāḍir fī sīrat al-Imām Abī Jaʿfar al-Bāqir

الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر

Publisher

مبرة الآل والأصحاب

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

الكويت

وما لقي نوح من الغرق، وما لقي إبراهيم من النار، وما لقي يوسف من الجب، وما لقي أيوب من البلاء، وما لقي داود من الخطيئة، إلى أن بعث الله يونس فأوحى الله إليه: أن يا يونس تول أمير المؤمنين عليا ﵇ والأئمة الراشدين من صلبه - في كلام له - قال: فكيف أتولى من لم أره ولم أعرفه؟ وذهب مغتاظا، فأوحى الله إلى: أن التقمي يونس ولا توهني له عظما، فمكث في بطني أربعين صباحا يطوف معي البحار في ظلمات ثلاث ينادي «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين» قد قبلت ولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمة الراشدين من ولده، فلما أن آمن بولايتكم أمرني ربي فقذفته على ساحل البحر، فقال زين العابدين ﵇: ارجع أيها الحوت إلى وكرك واستوى الماء (^١).
قلت: لا يخفى عليك عزيزي القارئ ما في هذا الحديث من كوارث، منها:
١ - طَعْنُ راوي هذا الحديث بالأنبياء جميعًا، وإتهامهم بأنهم يخالفون أمر الله ويتكبرون عن الانصياع لحكمه.
٢ - الغلو الواضح في سيدنا علي ﵁ وأرضاه، فزَعم الراوي أن الخلْق لم يُخلقوا إلا لولايته، وامتحانهم إنَّما يكون في هذا، وطبعًا في هذه الرواية أثبت الراوي فشل الأنبياء في هذا الامتحان ولا حول ولا قوة إلا بالله.

(^١) بحار الأنوار للمجلسي (٦١/ ٥٢، ٥٣) رقم (٣١) باب (الخطبة التي خطبها علي ﵇ في صفة عجيب خلق أصناف من الحيوان) ..

1 / 192