مِن العملِ الصالحِ، ويَدخلُ فيه النِّساءِ، ومَن لم يشارِكْه في الصَّلاةِ، (أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ)، أي: أخبر أنِّي قاطِعٌ بالوحدانيةِ، (وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ) المُرْسَلُ إلى النَّاسِ كافةً، (هَذَا التَّشَهُّدُ الأَوَّلُ)، علَّمه النبيُّ ﷺ ابنَ (١) مسعودٍ، وهو في الصحيحين (٢).
(ثُمَّ يَقُولُ) في التشهُّدِ الذي يعقِبُه سلامٌ: (اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ)؛ لأمرِه ﷺ بذلك، في المتفقِ عليه مِن حديثِ كعبِ بنِ عجرةَ (٣).
ولا يُجزئُ لو أبدل (آل) بـ (أهل)، ولا تقديمُ الصَّلاةِ على التشهُّدِ.
(وَيَسْتَعِيذُ) ندبًا، فيقولُ: أعوذُ باللهِ (مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَ) مِن (عَذَابِ القَبْرِ، وَ) مِن (فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ، وَ) مِن (فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ)، والمحيا والممات: الحياةُ والموتُ، والمسيحُ بالحاءِ المهملةِ على المعروفِ.
(١) في (ب): لابن.
(٢) رواه البخاري (٨٣١)، ومسلم (٤٠٣).
(٣) رواه البخاري (٣٣٧٠)، ومسلم (٤٠٦).