238

Al-Rawḍ al-murbiʿ sharḥ Zād al-mustaqniʿ

الروض المربع شرح زاد المستقنع

Editor

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Publisher

دار ركائز

Edition

الأولى

Publication Year

1438 AH

Publisher Location

الكويت

وكَشْفُ يديْهِ هنا وفي الدِّعاءِ أفضلُ، ورَفْعُهما إشارةٌ إلى رفْعِ الحجابِ بينَه وبينَ ربِّه.
(كَالسُّجُودِ)، يعني: أنه يُسنُّ في السُّجودِ وضْعُ يديه بالأرضِ حَذْوَ منكبيه.
(وَيُسْمِعُ الإِمَامُ) استحبابًا التكبيرَ كلَّه (مَنْ خَلْفَهُ) مِن المأمومين؛ ليتابِعوه، وكذا يجهرُ بسمِع اللهُ لمن حمِده، والتَّسليمةِ الأُولى.
فإن لم يُمْكِنْه إسْماعُ جميعِهِم جَهَر به بعضُ المأمومين؛ «لفِعْلِ أَبِي بَكْرٍ مَعَهُ ﷺ» متفقٌ عليه (١).
(كَقِرَاءَتِهِ)، أي: كما يُسنُّ للإمامِ أن يُسْمِعَ قراءَتَه مَن خلفَه (فِي أَوَّلَتَيْ غَيْرِ الظُّهْرَيْنِ)، أي: الظُّهرِ والعصرِ، فيجهرُ في أوَّلتي المغربِ والعشاءِ، وفي الصُّبحِ، والجمعةِ، والعيدينِ، والكسوفِ، والاستسقاءِ، والتراويحِ، والوترِ؛ بقدرِ ما يُسمعُ المأمومين.
(وَغَيْرُهُ)، أي: غيرُ الإمامِ، وهو المأمومُ والمنفرِدُ، يُسِّرُّ بذلك كلِّه، لكن ينطِقُ به بحيثُ (٢) يُسْمِعُ (نَفْسَهُ) وجوبًا في كلِّ واجبٍ؛ لأنَّه لا يكونُ كلامًا بدونِ الصَّوتِ، وهو ما يَتَأَتَّى سَماعُه حيثُ لا مانِعَ، فإن كان؛ فبحيثُ يحصُلُ السَّماعُ مع عدمِه.
(ثُمَّ) إذا فَرَغ مِن التَّكبيرِ (يَقْبِضُ كُوعَ يُسْراهُ) بيمينِه، ويجعلُهما

(١) رواه البخاري (٦٦٤)، ومسلم (٤١٨)، من حديث عائشة.
(٢) في (أ): حيث.

1 / 243