232

Al-Rawḍ al-murbiʿ sharḥ Zād al-mustaqniʿ

الروض المربع شرح زاد المستقنع

Editor

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Publisher

دار ركائز

Edition

الأولى

Publication Year

1438 AH

Publisher Location

الكويت

الصلاةِ إن كانت (فَرْضًا)؛ لأنَّه لم يَنو الإمامةَ في ابتداءِ الصَّلاةِ.
ومُقتضاه: أنَّه يصحُّ في النَّفلِ، وقدَّمه في المقنعِ (١)، والمحررِ (٢)، وغيرِهما (٣)؛ «لأَنَّهُ ﵇ قَامَ يَتَهَجَّدُ وَحْدَهُ، فَجَاءَ ابنُ عبَّاسٍ فَأَحْرَم مَعَهُ، فصلَّى بِهِ النَّبِيُ ﷺ» متفق عليه (٤).
واختار الأكثرُ: لا يصحُّ في فرضٍ ولا نفلٍ؛ لأنَّه لم يَنو الإمامةَ في الابتداءِ، وقدَّمه في التنقيحِ (٥)، وقطع به في المنتهى (٦).
(وَإِنْ انْفَرَدَ)، أي: نوى الانفرادَ (مُؤْتَمٌّ بِلَا عُذْرٍ)؛ كمرضٍ، وغلبةِ نعاسٍ، وتطويلِ إمامٍ؛ (بَطَلَتْ) صلاتُه؛ لتركِه مُتابعةَ إمامِه.
ولعذرٍ صحَّت، فإن فارقه في ثانيةِ جمعةٍ لعذرٍ أتمَّها جمعةً.
(وَتَبْطُلُ صَلَاةُ مَأْمُومٍ بِبُطْلَانِ صَلَاةِ إِمَامِهِ) لعذرٍ أو غيرِه، (فَلَا اسْتِخْلَافَ)، أي: فليس للإمامِ أن يستَخْلِفَ مَن يُتِمُّ بهم إن سبقه الحدثُ.
ولا تبطلُ صلاةُ إمامٍ ببطلانِ صلاةِ مأمومٍ، ويُتِمُّها مُنفردًا.

(١) (ص ٤٩).
(٢) (٢/ ٩٦).
(٣) اقتصر عليه في الكافي (١/ ٢٨٩)، والوجيز (ص ٧٠)، والإنصاف (٢/ ٢٩).
(٤) أخرجه البخاري (١١٧)، ومسلم (٧٦٣)، من حديث ابن عباس لما نام عند خالته ميمونة.
(٥) (ص ٨٨).
(٦) (١/ ٥٤).

1 / 237