وهو أعلى منها، وقدَّمه في التَّنقيحِ (١)، وصحَّحه في تصحيحِ الفروعِ (٢)، قال (٣) في الإنصافِ: (وهو المذهبُ على ما اصطلحناه) (٤).
ويُستحبُّ نفلُه في الكعبةِ بين الأُسطوانتين (٥)، وِجاهَه إذا دَخَل؛ لفعلِه ﵇ (٦).
(وَمِنْهَا)، أي: مِن شروطِ الصلاةِ: (اسْتِقْبَالُ القِبْلَةِ) أي: الكعبةِ أو جهتِها، سُمِّيت قبلةً؛ لإقبالِ الناسِ عليها، قال تعالى: (فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) [البقرة: ١٤٤].
(فَلَا تَصِحُّ) الصلاةُ (بِدُونِهِ)، أي: بدونِ الاستقبالِ، (إِلَّا لِعَاجِزٍ)؛ كالمربوطِ لغيرِ القبلةِ، والمصلوبِ، وعندَ اشتدادِ الحربِ.
(١) (ص ٤٤).
(٢) (٢/ ١١٣).
(٣) في (ح): وقال.
(٤) (١/ ٤٩٨).
(٥) الأُسطوانة، بالضم: السارية، والغالب عليها أنها تكون من بناء، بخلاف العمود فإنه من حجر واحد. ينظر: المصباح المنير ١/ ٢٧٦، تاج العروس ٣٥/ ٢٨٦.
(٦) أخرجه البخاري (٤٦٨)، ومسلم (١٣٢٩)، من حديث عبدالله بن عمر ﵄، ولفظه عند البخاري: «أن النبي ﷺ قدم مكة، فدعا عثمان بن طلحة، ففتح الباب، فدخل النبي ﷺ وبلال وأسامة بن زيد وعثمان بن طلحة، ثم أغلق الباب، فلبث فيه ساعة ثم خرجوا، قال ابن عمر: فبدرت فسألت بلالًا، فقال: صلَّى فيه، فقلت: في أي؟ قال: بين الأسطوانتين، قال: ابن عمر: فذهب عليّ أن أسأله كم صلى».