(وَإِنْ أُعِيرَ سُتْرَةً لَزِمَهُ قَبُولُهَا)؛ لأنَّه قادرٌ على سَترِ عَورتِه بما لا ضَرَر فيه، بخلافِ الهبةِ؛ للمنَّةِ، ولا يَلزمُه استعارتُها.
(وَيُصَلِّي العَارِي) العاجزُ عن تحصيلِها (قَاعِدًا)، ولا يَتربعُ بل يَنضامُّ، (بِالإِيماءِ اسْتحبَابًا فِيهِمَا)، أي: في القُعودِ، والإيماءِ بالرُّكوعِ والسجودِ، فلو صلَّى قائمًا، وركع وسجد جاز.
(وَيَكُونُ إِمَامُهُمْ)، أي: إمامُ العُراةِ (وَسْطَهُمْ) (١)، أي: بينَهم وجوبًا، ما لم يكونوا عُمْيًا (٢) أو في ظلمةٍ.
(وَيُصَلِّي كُلُّ نَوْعٍ) مِن رجالٍ ونساءٍ (وَحْدَهُ) لأنفسِهِم إن اتَّسع محَلُّهم، (فَإِنْ شَقَّ) ذلك (صَلَّى الرِّجَالُ وَاسْتَدْبَرَهُم النِّسَاءُ، ثُمَّ عَكَسُوا)، فصلَّى النساءُ واستدبرَهنَّ الرِّجالُ.
(فَإِنْ وَجَدَ) المصلِّي عُريانًا (سُتْرَةً قَرِيبَةً) عُرفًا (فِي أَثْنَاءِ الصَّلاةِ؛ سَتَرَ) بها عورتَه، (وَبَنَى (٣) على ما مضى من صلاتِه، (وَإِلَّا) يجدها قريبةً بل وَجَدها بعيدةً؛ (ابْتَدَأَ) الصلاةَ بعد سَترِ عورتِه.
(١) وسْطهم: بتسكين السين، لأنه ظرف، قال في الصحاح (٣/ ١١٦٨): (يقال: جلست وَسْط القومِ بالتسكين؛ لأنَّه ظرف، وجلست في وَسَطِ الدار بالتحريك؛ لأنه اسم، وكل موضع صلح فيه (بين) فهو (وسْط)، وإن لم يصلح فيه (بين) فهو (وسَط) بالتحريك، وربما سكن وليس بالوجه).
(٢) في (ح): عميانًا.
(٣) في (ح): ويبني.