202

Al-Rawḍ al-murbiʿ sharḥ Zād al-mustaqniʿ

الروض المربع شرح زاد المستقنع

Editor

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Publisher

دار ركائز

Edition

الأولى

Publication Year

1438 AH

Publisher Location

الكويت

إلى المغربِ (١)، ويستمرُّ (إِلَى مُسَاوَاةِ الشَّيْءِ) الشاخصِ (فَيْئَهُ بَعْدَ فَيءِ الزَّوَالِ)، أي: بعدَ الظلِّ الذي زالت عليه الشمسُ.
اعلم أنَّ الشَّمسَ إذا طَلَعت رُفِع لكلِّ شاخصٍ ظِلٌّ طويلٌ مِن جانِبِ المغربِ، ثم ما دامت الشَّمسُ ترتفعُ فالظلُّ يَنقُصُ، فإذا انتهت الشمسُ إلى وَسَطِ السَّماءِ - وهي حالةُ الاستواءِ - انتهى نُقصانُه، فإذا زاد أدنى زيادةً فهو الزَّوالُ، ويَقْصُرُ الظلُّ في الصَّيفِ؛ لارتفاعِها إلى الجوِّ، ويطولُ في الشِّتاءِ، ويختلِفُ بالشَّهرِ والبلدِ.
(وَتَعْجِيلُهَا أَفْضَلُ)، وتحصُلُ فضيلةُ التَّعجيلِ بالتأهُّبِ أولَ الوقتِ، (إِلَّا فِي شِدَّةِ حَرٍّ)، فيُستحبُ تأخيرُها إلى أن يَنْكَسِرَ؛ لحديثِ: «أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ» (٢)، (وَلَوْ صَلَّى وَحْدَهُ) أو بِبَيْتِه، (أَوْ مَعَ غَيْمٍ لِمَنْ يُصَلِّي جَمَاعَةً)، أي: ويُستحبُ تأخيرُها مع غَيْمٍ إلى قُرْبِ وقْتِ العصرِ لمن يصلي جماعةً؛ لأنَّه وقتٌ يُخافُ فيه المطرُ والريحُ، وطُلِب (٣) الأسهل بالخروجِ لهما معًا.
وهذا في غيرِ الجمعةِ، فيُسنُّ تقديمُها مطلقًا.
(وَيَلِيهِ (٤)، أي: يلي وقتَ الظهرِ (وَقْتُ العَصْرِ) المختارُ، مِن

(١) في (ح): الغروب.
(٢) رواه البخاري (٥٣٨)، من حديث أبي سعيد الخدري ﵁.
(٣) في باقي النسخ: فطلب.
(٤) في (ح): ويليها.

1 / 207