(بَابُ شُرُوطِ الصَّلَاة)
الشَّرطُ: ما لا يوجَدُ المشروطُ مع عدمِه، ولا يَلزمُ أن يوجدَ عندَ وجودِه.
(شُرُوطُهَا): ما يجبُ لها (قَبْلَهَا)، أي: تتقدَّمُ عليها وتَسْبِقُها (١)، إلا النيةَ فالأفضلُ مقارنَتُها للتحريمةِ.
ويجبُ استمرارُها، أي: الشروطِ فيها، وبهذا المعنى فَارَقت الأركانَ.
(مِنْهَا)، أي: شروطِ الصلاةِ (٢): الإسلامُ، والعقلُ، والتمييزُ، وهذه شروطٌ في كلِّ عبادةٍ، إلا التمييزَ في الحجِّ ويأتي، ولذلك لم يَذكُرْها كثيرٌ مِن الأصحابِ هنا.
ومنها: (الوَقْتُ)، قال عمرُ: «الصَّلَاةُ لَهَا وَقْتٌ شَرَطَهُ الله لَهَا، لَا تَصِحُّ إِلَّا بِهِ» (٣)، وهو حديثُ جبريلَ حيثُ (٤) أَمَّ النبيَّ ﷺ في
(١) في (ب): فتسبقها.
(٢) في (أ) و(ب) و(ق): من شروط الصلاة.
(٣) رواه ابن حزم في المحلى (٢/ ١٣)، وفيه انقطاع بين الضحاك بن عثمان وعمر بن الخطاب ﵁، فإن الضحاك يروي عن مثل نافع وهشام بن عروة ونحوهم من التابعين. ينظر: تهذيب التهذيب ٤/ ٤٤٧.
(٤) في باقي النسخ: حين.