177

Al-Rawḍ al-murbiʿ sharḥ Zād al-mustaqniʿ

الروض المربع شرح زاد المستقنع

Editor

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Publisher

دار ركائز

Edition

الأولى

Publication Year

1438 AH

Publisher Location

الكويت

(وَ) يجوزُ أنْ (يَسْتَمْتِعَ مِنْهَا)، أي: مِن الحائضِ (بِمَا دُونَهُ)، أي: دونَ الفَرْجِ، مِنَ القُبلةِ، واللَّمسِ، والوطءِ دونَ الفرجِ؛ لأنَّ المَحيضَ اسمٌ لمكانِ الحيضِ، قال ابنُ عباسٍ: «فَاعْتَزِلُوا نِكَاحَ فُرُوجِهِنَّ» (١).
ويُسنُّ سَتْرُ فَرجِها عندَ مباشرةِ غيرِه.
وإذا أراد وَطأها فادَّعَتْ حيضًا مُمكِنًا؛ قُبِل.
(وَإِذَا انْقَطَعَ الدَّمُ)، أي: دمُ الحيضِ أو النفاسِ (وَلَمْ تَغْتَسِلْ؛ لَمْ يُبَحْ غَيْرُ الصِّيامِ والطَّلاقِ).
فإن عَدِمَتْ الماءَ تيمَّمت، وحَلَّ وطؤُها.
وتُغَسَّلُ المسلمةُ الممتنعةُ قهرًا، ولا نيَّةَ هنا كالكافرةِ؛ للعذرِ، ولا تُصلِّي به.
ويَنوي عن مجنونةٍ غُسِّلت، كميتٍ.
(وَالمُبْتَدَأَةُ)، أي: في زمَنٍ يُمْكِنُ أنْ يكونَ حيضًا، وهي التي رأت الدمَ، ولم تَكُن حاضت؛ (تَجْلِسُ)، أي: تدعُ الصلاةَ

(١) رواه ابن جرير في التفسير (٤/ ٣٧٥)، والبيهقي (١٤٨١)، من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس. قال ابن حجر في ترجمة علي بن أبي طلحة: (أرسل عن ابن عباس ولم يره)، وهو الذي قاله دحيم وابن حبان. ينظر: تهذيب التهذيب ٧/ ٣٤٠.

1 / 182