(وَلَا) حيضَ (مَعَ حَمْلٍ)، قال أحمدُ: (إنَّما تَعْرِفُ النِّساءُ الحملَ بانقطاعِ الدمِ) (١)، فإنْ رأتْ دمًا فهو دمُ فسادٍ لا تَتْرُكُ له العبادةَ، ولا يُمْنَعُ زوجُها مِن وطئِها، ويُستحبُّ أن تغتسِلَ بعدَ انقطاعِه، إلا أنْ تراه قبلَ ولادتِها بيومين أو ثلاثةٍ مع أمارةٍ؛ فنِفاسٌ، ولا تَنْقُصُ به مدَّتُه.
(وَأَقَلُّهُ)، أي: أقلُّ الحيضِ (يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ)؛ لقولِ عليٍّ ﵁ (٢).
(وَأَكْثَرُهُ)، أي: أكثرُ الحيضِ (خَمْسَةَ عَشَرَ) يومًا بلياليها؛ لقولِ عطاءٍ: (رأيتُ مَنْ تحيضُ خمسةَ عَشَرَ يومًا (٣) (٤).
(وَغَالِبُهُ)، أي: غالبُ الحيضِ (ستُّ) ليالٍ بأيامِها، (أَوْ (٥) سَبْعُ) ليالٍ بأيامِها.
(وَأَقَلُّ الطُّهْرِ بَيْنَ الحَيْضَتَيْنِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ) يومًا، احتجَّ أحمدُ بما
(١) المغني (١/ ٢٦٢).
(٢) قال ابن حجر في التعليق على قول الرافعي: (حديث علي: أقل الحيض يوم وليلة)، قال: (كأنه يشير إلى ما ذكره البخاري تعليقًا عن علي وشريح أنهما جوزا ثلاث حيض في شهر). ينظر: التلخيص الحبير ١/ ٤٤٢. وسيأتي تخريجه قريبًا.
(٣) في (ب): يومًا بلياليها.
(٤) رواه الدارقطني (٧٩٧)، والبيهقي (١٥٣٦)، من طريق سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء قال: «الحيض يوم إلى خمس عشرة»، وعلقه البخاري مجزومًا (١/ ٧٢)، قال ابن حجر: (إسناده صحيح).
(٥) في (ب): و.