(وَمَا لَا نَفْسَ)، أي: دم، (لَهُ (١) سَائِلَةٌ)، كالبَقِّ والعقربِ وهو (مُتَولِّدٌ مِنْ طَاهِرٍ)؛ لا ينجُسُ بالموتِ، بَرِّيًا كان أو بحريًا، فلا ينجُسُ الماءُ اليسيرُ بموتِهما (٢) فيه.
(وَبَوْلُ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ، وَرَوْثُه، وَمَنِيُّهُ)؛ طاهرٌ؛ «لِأَنَّهُ ﷺ: أَمَرَ العُرَنِيِّينَ أَنْ يَلْحَقُوا بِإبلِ الصَّدَقَةِ، فَيَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِها وَأَلْبَانِها» (٣)، والنَّجِسُ لا يُباحُ شُرْبُه، ولو أُبيح للضرورةِ لأمرِهِم بغَسْلِ أثرِه إذا أرادوا الصلاةَ.
(وَمَنِيُّ الآدَمِيِّ) طَاهرٌ؛ لقولِ عائشةَ: «كُنْتُ أَفْرُكُ المَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ الله ﷺ، ثُمَّ يَذْهَبُ فَيُصَلِّي بِهِ» متفقٌ عليه (٤).
فعلى هذا: يُستحبُّ فَرْكُ يابسِه، وغَسلُ رَطْبِه.
(وَرُطُوبَةُ فَرْجِ المرْأَةِ) -وهو مسلكُ الذَّكَرِ-؛ طاهرةٌ (٥)، كالعَرَقِ، والرِّيقِ، والمُخاطِ، والبَلْغَمِ ولو ازْرَقَّ، وما سَال مِن الفمِ وقتَ النومِ.
(١) في (أ) و(ب): له، أي: دم. مكان قوله: (أي: دم، له).
(٢) في (أ) و(ب) و(ق): بموتها.
(٣) رواه البخاري (٢٣٣)، ومسلم (١٦٧١)، من حديث أنس بن مالك.
(٤) رواه مسلم (٢٨٨) بهذا اللفظ، ورواه البخاري (٢٣٠) بلفظ الغسل. قال ابن حجر: (لم يخرج البخاري حديث الفرك، بل اكتفى بالإشارة إليه في الترجمة). ينظر: فتح الباري ١/ ٣٣٢.
(٥) في (ب) و(ق): طاهر.