159

Al-Rawḍ al-murbiʿ sharḥ Zād al-mustaqniʿ

الروض المربع شرح زاد المستقنع

Editor

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Publisher

دار ركائز

Edition

الأولى

Publication Year

1438 AH

Publisher Location

الكويت

وإن اختلط الترابُ بذي غبار غيرِه؛ كالنُّوَرَةِ، فكماءٍ خالطَه طاهرٌ.
(وَفُرُوضُهُ)، أي: فروضُ التيمُّمِ:
(مَسْحُ وَجْهِهِ)، سِوى ما تحتَ شعرٍ ولو خفيفًا، وداخلِ فمٍ وأنفٍ، ويُكره.
(وَ) مَسْحُ (يَدَيْهِ إِلى كُوعَيْهِ (١)؛ لقولِه ﷺ لعمَّارٍ: «إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ بِيَدَيْكَ هَكَذَا»، ثُمَّ ضَرَب بيديه الأرضَ ضربةً واحدةً، ثُمَّ مَسَح الشِّمالَ على اليمينِ، وظاهِرَ كَفَّيْهِ ووَجْهِهِ. متفقٌ عليه (٢).
(وَكَذَا التَّرتِيبُ) بين مسْحِ الوجهِ واليدين، (والمُوالاةُ) بينَهما، بألَّا يؤخِّرَ مَسْحَ اليدين بحيثُ يَجِفُّ الوجهُ لو كان مغسولًا، فهما فرضان (فِي) التيمُّمِ عن (حَدَثٍ أصْغَرَ) لا عن حدثٍ أكبرَ أو نجاسةٍ ببدنٍ؛ لأنَّ التيمُّمَ مبنيٌّ على طهارةِ الماءِ.
(وَتُشْتَرَطُ النِّيَّةُ لِمَا يَتَيَمَّمُ لَهُ)، كصلاةٍ أو طوافٍ أو غيرِهما (مِنْ حَدَثٍ أَوْ غَيْرِهِ)؛ كنجاسةٍ على بدنِه.
فيَنوي استباحةَ الصلاةِ مِن الجنابةِ والحدثِ إن كانا، أو

(١) قال في المطلع (ص ٥١): (إلى كوُعَيْه: واحدهما كوع -بضم الكاف-، ويقال فيه: كاع أيضًا، وهو طرف الزند الذي يلي أصل الإبهام، وطرفه الذي يلي الخنصر كُرْسُوع -بضم الكاف-).
(٢) رواه البخاري (٣٣٨)، ومسلم (٣٦٨).

1 / 164