ابن (^١) كاتب جَكَم أخي (^٢) الجمال يوسف ناظر الخاص هو والسعد أيضًا، فعمّ الجدار الساقط هذا الولد ومات من ذلك في الحال.
ومن غرائب أمره أنه كان قد طعن بحبتين في الطاعون وأُرجف بموته ثم عوفي، وحصل لأهله به الفرح الزائد لكونه سلم من الموت، فبغته الأجل بالهدم، فكان ذلك عبرة لأولي الأبصار.
وكان هذا الولد شابًا حسنًا، مراهق البلوغ، فأسف عليه عمّه وأهله، وكانت جنازته حافلة.
ومن لم يمت بالطعن مات بغيره، تعدّدت الأسباب والداء واحد (^٣).
[شهر ربيع الآخر]
[الأمر بلزوم ابن حجر بيته]
في يوم الأحد ثالث ربيع الآخر، وكان قد ثبت الشهر بالجمعة بالرؤية، حضر إلى الحافظ قاضي القضاة ابن (^٤) حجر أحد خاصكيّة السلطان من الدوادارية الصغار، فأمره على لسان السلطان بأن يلزم بيته، وأريد بذلك عزله. ثم عقيب توجّه ذلك الخاصكي حضر إلى الحافظ أيضًا شمس الدين الكاتب الرومي، وكان إذ ذلك جليس السلطان وأحد خواصّه وندمائه، وجرى له معه ما جرى على ما سيُعرف ذلك في محلّه، فأخبر الحافظ عن السلطان بأنه ندم على ما كان منه، وذكر أنه لم يُرِد بذلك العزل، وأمر بأن يبكّر الحافظ إلى السلطان في يوم الإثنين غد هذا اليوم - أعني الأحد -.
وكان السبب في ذلك كله أن شخصًا من نواب الحكم الشافعية يقال له القاضي محب الدين أبو البركات محمد بن عبد الرحيم الهيثمي الشافعي أثبت شيئًا لم يلق (^٥) بخاطر السلطان، واستراب من ذلك الإنباء، فأمر بإحضار القاضي وإحضار بعض شهود القضية، فكان من حضر من الشهود وقع في كلامهم اختلاف لدهشة حصلت لهم من إحضار السلطان لهم وتخوّف (^٦)، فتغيّظ السلطان وحنق من
(^١) في الأصل: "بن".
(^٢) في الأصل: "أخو".
(^٣) خبر سقوط الجدار في: إنباء الغمر ٤/ ٢٢٥، والتبر المسبوك ٩٠ (١/ ٢٠٥)، ونيل الأمل ٥/ ١٨٧، وبدائع الزهور ٢/ ٢٤٢.
(^٤) في الأصل: "بن".
(^٥) في الأصل: "لم تلق".
(^٦) في الأصل: "تخوفا".