235

Al-Rawḍ al-bāsim fī ḥawādith al-ʿumr wa-l-tarājim

الروض الباسم في حوادث العمر والتراجم

Editor

عمر عبد السلام تدمري

Publisher

المكتبة العصرية

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠١٤ م - ١٤٣٥ هـ

Publisher Location

بيروت - لبنان

وقال الحافظ ابن (^١) حجر، ﵀، في حقّه حين ترجمه: أخذ عن شيخنا برهان الدين الإبناسي، وغيره، واشتغل كثيرًا، وتقدّم ومهر، ونظم الشِعر الجيّد المقبول، وأفاد، وناب في الحكم وتصدّر، وكان قليل الشرّ، كثير السكون، فاضلًا (^٢). انتهى.
ثم انقطع بأخرة وترك ما بيده من كل شيء إلّا وظيفته في الخانقاه الصلاحية سعيد السُعداء، فإنها دامت بيده حتى مات، وقصد بذلك أن يندرج في شمول الدعاء له حين حضورها.
وكان صالحًا ديّنًا، خيّرًا، انقطع عن الناس وانجَمَع عنهم بجامع نائب الكَرَك، فأعمره جوهر الخازندار لأجله. وكان عالمًا، فقيهًا، فاضلًا، ورِعًا، مُنجمعًا، ثقة، عدلًا، كثير التواضح، قانعًا باليسير على طريقة السلف، مُداومًا على ما هو بصدده، ملازمًا ذلك.
ومن نظمه ما أخبرني به الوالد أنه سمعه منه:
هديّة المرء على قدره … فالفضل أن يقبلها السيّد
فإن قبول العين مع فضلها … قليل ما يهدي لها المزوّد
وكان الوالد يعتقده ويزوره بجامع نائب الكَرَك في بعض الأحيان.
توفي، رحمه اللَّه تعالى، في يوم الخميس ثامن عشر رجب.
وسها (^٣) الحافظ ابن (^٤) حجر فقال: سادس عشر (^٥).
٣٤ - عبد اللَّه بن محمد بن البُرُلّسى (^٦).
الشيخ جمال الدين.
ولد تقريبًا قبل تمام الستين وسبعمائة، ويدلّ على ذلك قول الحافظ ابن (^٧) حجر في ترجمته حين ذكر وفاته، وأظنّه قارب التسعين -بتقديم المثنَّاة-.
ونشأ متزايا بزيّ الصوفية، محبًّا للفقرء، كثير الملازمة لهم، ثم ترك زِيَّهم وتزيّا بزيّ الفقهاء، واشتغل بالعلم وأحبّه، وداخَل الفقهاء إلى أن ناب في الحكم قليلًا، ثم ناب في بعض البلاد.

(^١) في الأصل: "بن".
(^٢) إنباء الغمر ٤/ ١٩٠.
(^٣) في الأصل: "وسهى".
(^٤) في الأصل: "بن".
(^٥) إنباء الغمر ٤/ ١٩٠.
(^٦) انطر عن (البُرُلُّسي) في: إنباء الغمر ٤/ ١٩٠ رقم ٦، والضوء اللامع ٥/ ٢٤٦، والتبر المسبوك ٢٩
(^٧) في الأصل: "بن".

1 / 242