مقدَّم على أبي بكر، وأنه لما قدم علي بن حسن أميرًا على مكة اجتمع به على أنه تزوّج عنده بذلك فجبهه وقال له: أنا رجل سنّي وأبو البركات زيدي، وأنهى ما اتفق له إلى السلطان، وأحضر المحضر الذي كتبه المالكي والشافعي، فتغيّظ السلطان منه على ما بلغني.
فلما كان يوم الجمعة استشار المذكور بعض خواصِّ السلطان، فأشار عليه أن لا يُحدث أمرًا لأن السلطان في أول كل قضيّة يكون مغمور الفكر بما يُلقى إليه ابتداءً إلى أن ينجلي الأمر، فسكت على مضض. انتهى كلام الحافظ (^١).
أقول: وستأتي ترجمة الشهاب القدسي هذا في محلّها إن شاء اللَّه تعالى.
ثم إنه عاش بعد هذه الكائنة نحوًا من خمسٍ (^٢) وعشرين سنة. ﵀.
[نيابة الإسكندرية]
وفيه في العشر الأخير منه، خرج الأمير أحمد بن إينال متوجّهًا لثغر سكندرية محلّ نيابته، وكان تأخّر بسبب نائبها أسَنبُغا كان الشهابي، ذكر أنه لا يسافر حتى يعلم بخروجه منها، فسافر حين أُخبر بذلك في هذه الأيام.
وفيه، في هذه الأيام قدم أسَنبُغا إلى القاهرة على تقدمته (^٣).
[هلال شهر رمضان بالقاهرة]
وفيها كان أول شهر رمضان بالقاهرة تمام العدد يوم الأحد، وكان تأرّخها يوم السبت، عُلم ذلك بعد ذلك، ووقع فيه خبط، وحُكم للحنبلي، ولا حاجة لنا بالإطالة بذِكر ذلك، وقد بيّنه الحافظ ابن (^٤) حجر، ﵀، في تاريخه "إنباء الغُمُر" (^٥) في حوادث هذه السنة منه، فمن أراده فيراجعه هناك.
(قدوم الحافي القاهرة) (^٦)
وفيها، في يوم السبت، إمّا سلخ شعبان أو مستهلّ رمضان، قدم إلى القاهرة
(^١) في إنباء الغمر ٤/ ١٨٢، ١٨٣، ونيل الأمل ٥/ ١٤٩.
(^٢) في الأصل: "خمسة".
(^٣) خبر نيابة الإسكندرية في: إنباء الغمر ٤/ ١٨١، وحوادث الدهور ١/ ٥٩، والنجوم الزاهرة ١٥/ ٣٥٠، ونزهة النفوس ٤/ ٢٣٩، والتبر المسبوك ١٥، ونيل الأمل ٥/ ١٤٨.
(^٤) في الأصل: "بن".
(^٥) في إنباء الغمر ٤/ ١٨٤، ونيل الأمل ٥/ ١٤٩.
(^٦) العنوان من الهامش.