Al-Rawāshiḥ al-Samāwiyya
الرواشح السماوية
Editor
غلامحسين قيصريهها ، نعمة الله الجليلي
Edition
الأولى
Publication Year
1422 AH
Your recent searches will show up here
Al-Rawāshiḥ al-Samāwiyya
Al-Mīr Dāmād (d. 1041 / 1631)الرواشح السماوية
Editor
غلامحسين قيصريهها ، نعمة الله الجليلي
Edition
الأولى
Publication Year
1422 AH
وهناك سؤال مشهور وهو أن العمل بالحديث الضعيف في المسنونات والمستحبات ينافي ما تقرر عند العلماء واستقرت عليه الآراء، من عدم ثبوت الأحكام بالأحاديث الضعيفة، وعدم جواز العمل بما لا دليل عليه من الشرع.
والجواب عنه: أن التعويل في هذا الباب على ما ورد في المستفيض المشهور من طرق العامة (1) والخاصة عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: " من بلغه شيء من أعمال الخير فعمل به أعطاه الله ذلك وإن لم يكن على ما بلغه ". (2) ومن طريق آخر:
من بلغه عن الله فضيلة فأخذها وعمل بها إيمانا بالله ورجاء ثوابه، أعطاه الله تعالى ذلك وإن لم يكن كذلك. (3) وما رواه رئيس المحدثين في الصحيح - ويعده غير المتثقف حسنا بإبراهيم بن هاشم - عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال، قال: " من سمع شيئا من الثواب على شيء فصنعه، كان له أجره وإن لم يكن على ما بلغه ". (4) فالعمل والتمسك هناك في الحقيقة على العموم بهذا الحديث الصحيح، وذاك المستفيض المشهور لا بخصوصيات الأحاديث الضعيفة.
وإذ هذا الصحيح وذاك المستفيض متخصصا المنطوق والمفهوم بالفضائل والمثوبات والنوافل والمندوبات؛ فلذلك اختص جواز العمل بالحديث الضعيف بما يكون في مستحبات أبواب العبادات؛ ومن ثم ترى الأصحاب - رضوان الله تعالى عليهم - في كتبهم الاستدلالية ربما يحتجون في سنن العبادات ووظائف المستحبات بأحاديث من طرق العامة.
Page 189
Enter a page number between 1 - 285