171

بالمياه وأحكامها وما تجوز الطهارة به منها وما لا تجوز. والثاني العلم بما يجوز التيمم به وما لا يجوز. وأما العلم بكيفية الطهارة فينقسم قسمين: أحدهما العلم بالطهارة الصغرى وكيفيتها. والثاني العلم بالطهارة الكبرى من الأغسال وأحكامها (29).

هنا سؤالات:

الأول لم ذكر في المدار وجوب الطهارة وما به تكون وكيفيتها، وفي التفصيل عدل إلى العلم بالوجوب والعلم بما به يكون والعلم بالكيفية وأحد الأمرين غير الآخر.

الجواب: إنه أراد أولا تعداد لوازم الطهارة، وثانيا تعليم تلك اللوازم.

السؤال الثاني: لم عول في بيان الوجوب على الاستدلال واقتصر في الباقي على تعداد الأقسام.

جوابه: أن الوجوب لا يتحقق العلم به إلا مع الاستدلال ولا كذلك البواقي لأن العلم قد يطلق على فهم ماهية كل قسم منها فلذلك اقتصر عليه.

الثالث: ذكر العلم في الأقسام الثلاثة ولم يذكره في النواقض.

وجوابه: أن المراد من العلم في تلك الأقسام بيان ماهية كل قسم منها، وذلك موجود في شرح النواقص.

الرابع: لم بدأ بذكر كيفية الصغرى وعقب الكبرى.

وجوابه: أن الصغرى أهم لعموم البلوى بها وتكرار أسبابها زيادة عن تكرار أسباب الغسل.

الخامس: لم قال في بيان الكيفية: العلم بالطهارة الصغرى وكيفيتها ثم

Page 206