156

سليم فأقسم له سليم كذلك أنه إن صدقت فى خدمته وقدر الله لسليم فتح مصر جعله حاكما مستقلا وأعطاه جندا بقدر ما يطلب وسوف ينظر فى هذا الأمر وأغراه بذلك وأغراه وأغدق عليه العطاء وأنعم عليه بإقليم كستنديل فى بلاد الترك وقدم خيرة بك عظيما من الخدمات إلى السلطان سليم أثناء توقفه فى حلب الشهباء فى طريقه لفتح مصر وأقنع علماء حلب وصلحاءها وأئمتها وخطباءها ومشايخها وجنودها قاطبة بأن يسلموا مفاتيحها إلى السلطان سليم ، ونالوا جميعا نوال السلطان ، وفى عام 931 فتحت حلب صلحا وإيالتها أسندت إلى قره جه باشا ومولويتها إلى جوملكجى زاده كمال جلبى.

ومكث السلطان سليم فى قصر الحاكم بحلب مع جيشه العظيم المظفر ، وزار ضريح النبى زكريا فى الجامع الكبير وأضرحة باقى كبار أولياء الله والتمس المدد من روحانيتهم ، وبعث برسائله إلى الولايات فى جميع الجهات لاستمالة الناس إلى جانبه فجئ له بمفاتيح القلاع وأعلن أهالى الولايات طاعتهم وولاءهم له وهذه الولايات هى : مرعش ، وعينتاب ، وريحانية ، والمعرة ، وروحه ، وبيره جيك ، وحران ، وكلس ، وعزز ، وحلب ، وحماه ، وحمص ، ومدق وشجر ، وأنتاكية ، ولازقية وجبلية ومارقاب وحصين ، وطرابلس ، وبيروت وصيدا ، وعكه ، وصفد ، والرملة ، وزيدانية ، وبعلبكه ، شقف وطربية ، وفلسطين ، ولجون ، وعجلون ، ونابلس ، والقدس ، وغزت الهاشم.

وقد فتحت هذه القلاع الحصينة وهى قريب من مائة وأربعين صلحا ، وانقاد أهلها وأطاعوا ، كما خضع له بدو الصحراء مثل آل بنى سلامة ، وآل رشيد ، وآل وحيدات ، وآل بنى عمورى ، وآل بنى زهد ، وآل بنى رباح ، وآل بنى ترابى ، وآل بنى سالم ، وهم سبعون قبيلة. كما خضع له جميع الدروز والتيمانية واليزيدية والمروانية والهوبارية والمعروفية والأقلية والقزللية ، والشهابية ، والشهبازية ، والنصيرية ، والتاتكية وجميع القلاع الواقعة فى جبال بيروت وصيدا والتى كانت فى حوزة الفرق الضالة وهؤلاء جميعا مسحوا جبينهم على حافر فرس السلطان سليم.

Page 160