المبحث الثاني
تعريف علم القواعد الفقهية
لم يؤثر عن الأئمة المتقدمين ما يعرّف به هذا العلم الجليل، واقترح الدكتور يعقوب الباحسين تعريفه بأنه:
«العلم الذي يبحث فيه عن القضايا الفقهيّة الكليّة، التي جزئيّاتها قضايا فقهيّة كليّة من حيث معناها وما له صلة به، ومن حيث بيان أركانها، وشروطها، ومصدرها، وحجيتها، ونشأتها وتطوّرها، وما تنطبق عليه من الجزئيات، وما يستثنى منها»(١).
وهو ظاهر الطول والتفصيل، مما يخالف مناهج المعرِّفين، ويمكن اختصاره وجعله مفهوماً مقارباً، لا حدًّا منطقياً، فيقال:
«العلم بالقضايا الفقهيّة الكليّة؛ من حيث ماهيَّتُها ومقوماتُها، ومدى انطباقها على جزئياتها، وما يستثنى منها».
□□□
(١) القواعد الفقهية ص ٥٦ - ٥٧، وعرفه الأستاذ محمد الصواط في رسالته المشار إليها بقوله: «هو العلم بالقضايا الكلية الشرعية العملية، ومدى انطباقها على فروعها» ٩٥/١.