٨/ ٢٦ - المناظر في الرياضيّات.
نسبه إلى الإِمام البغداديُّ في هدية العارفين(١)، ولم أقف على ذلك لغيره، ولا على أكثر من هذا العنوان، وهل هو المناظر - بفتح الميم - جمع منظرٍ، أم بضمها اسم فاعل من ناظر.
وتقدّم - في كتاب الاستبصار في مدركات الأبصار - أنه في علم المناظر، وقد ذكره البغدادي أيضاً، فهل هما كتابان مستقلّان، أم عنوانان لكتابٍ واحدٍ، أحدهما اسم الكتاب اللَّقبي، والآخر عنوانه بذكر موضوعه، وتداخل ذلك على البغدادي؟ لا أجد مرجّحاً.
ومن هذا الكتاب يعلم أنّ عدّة الكتب المقطوع بنسبتها إلى الإِمام خمسةٌ وعشرون كتاباً، مع وقفةٍ في ضمّ هذا الكتاب الأخير إليها؛ لكونه لم يذكره غير البغدادي في الهدية.
■■■
(١) ٩٩/١، ولمعرفة طرفٍ من رسوخ الإِمام في فنّ الحساب من علم الرياضيات، انظر لزاماً: القسم الثاني من كتاب الفرائض من الذخيرة ٩١/١٩ - ٢٢٨، وقد ذكر خلال ذلك قواعد وضوابط وقوانين وتقاسيم نفيسة لعلم الحساب، لم يكدّر جلالها وجمالها غير هذه النشرة الشائهة، وقال في آخره: (( ... وهذه بحارٌ من الرياضيات، منها ما أحاطت بها الأفكار، ومنها ما لا يعلمه إلاَّ الله سبحانه، فسبحان من يعلم ما لا يتناهى على التفصيل، وهو حسبنا ونعم الوكيل)) ر. أ: ما ذكره في أدلة معرفة القبلة في كتاب الصلاة من الذخيرة ١٢٥/٢ - ١٢٨.