شيخها وعميدها في المذهب المالكي، وتاريخ النسخ قبل وفاة الإِمام بنحو ثلاث سنوات(١).
عرضه، وبيان موضوعاته: كتاب تهذيب المدوّنة هذا الذي شرحه الإِمام هو للإِمام البراذعي خلف بن أبي القاسم الأزدي، المكنى بأبي سعيد (ت ٤٠٠ هـ تقريباً)، وهو أحد كبار حفاظ المذهب المالكي، ومن أجلّ أصحاب الإِمام ابن أبي زيد القيرواني - رحمهما الله تعالى -، وكتابه تهذيب المدوّنة من أشهر كتب المذهب، حتى صار من اصطلاحهم إطلاق المدوّنة عليه(٢).
وأما كتاب كفاية اللبيب في كشف غوامض التهذيب، المنسوب للإِمام، فطريقة الإِمام الشارح في هذا الشرح:
أن ينقل رأس المسألة المراد شرحها من التهذيب، ثم يقول: قوله كذا، ويبدأ في الشرح.
وهو مولعٌ في هذا الشرح بإيراد الإِشكالات، ومحاولة الإجابة عليها.
وهو حين يورد في شرحه مسائل قد تبدو متشابهةً في الظاهر، يقرِّرها، ثم يعقب بقوله: الفرق بينها كذا وكذا(٣).
وهذه عوائدٌ منهجيةٌ للإِمام القرافي، مبثوثةٌ منتشرةٌ في جميع كتبه.
نسخه: ظفر الأستاذ الباحث الصِّغيِّر الوكيلي من خلال فهرس خزانة القرويين بهذا العنوان:
(١) المصدر نفسه ٣٤١/١.
(٢) انظر: الفكر السامي ٣٩٨/٢، وبحث أستاذنا الدكتور محمد إبراهيم متّع الله به: ((اصطلاح المذهب عند المالكية، دور التطور)) ص ٧٦ - ٨١، ١٣٧.
(٣) الإِمام الشهاب القرافي/ الوكيلي ٣٣٩/١ - ٣٤٢ باختصار.