٣١- العبادة التى تفوت مقدمة على التى لا تفوت(١).
معنى القاعدة:
تعتبر هذه القاعدة وسيلة من وسائل المفاضلة بين العبادات، فإذا تزاحمت عبادتان في وقت واحد، وكانت إحداهما يفوت وقتها لو لم تفعل في زمنها المحدّد، وكانت الأخرى لا تفوت لو فعل غيرها قبلها، فإننا نحكم بتقديم التي يفوت وقتها على التي لا يفوت وقتها.
دليل القاعدة:
يمكن الاستدلال لهذه القاعدة بدليل العقل، فلو خيّر العاقل بين مصلحتين إحداهما تفوت لو لم يفعلها في الوقت والأخرى لا تفوت، فإنه يحكم بتقديم المصلحة التي يفوت وقتها على التي لا يفوت وقتها.
فروع على القاعدة:
إذا سمع المؤذِّنَ، وكان مشغولاً بقراءةٍ أو ذكرٍ أو دعاءٍ، فإنه يقطع ذلك، ويجيب المؤذن؛ لأن موافقة المؤذّنَ عبادةٌ يفوت وقتها، وهذه الأذكار لا تفوت، والعبادة التي تفوت مقدّمة على التي لا تفوت(٢).
ومثله أيضاً تقديم تشميت العاطس أثناء الأذان، على توالي إجابة
(١) انظر هذه القاعدة في: مجموع الفتاوى، ٢٢/٧٢، ٢٦/١٩٦.
(٢) انظر: قواعد الأحكام، العزّ بن عبد السلام، ١/٨٨.