١٨- ما لم يشرع إلا على الحال الأكمل فهو أفضلُ(١).
معنى القاعدة:
يستفادُ من هذه القاعدة في مقام المفاضلة بين العبادات بعضها مع بعض، فهي تُبِينُ لنا أن العبادة التي يشترطُ لإيقاعها أن تكون على حالٍ كاملٍ، أفضلُ من العبادة التي لا يشترط في إيقاعها أن تكون على مثل تلك الحال.
والذي يظهر أن هذه القاعدة يختَصُّ تطبيقها في المفاضلة بين العبادات ذاتياً. أي من دون أن تقترن بقرائن مرجّحة كالزمان أو المكان الفاضلين أو المنهي عنهما فإن المفاضلة بينها حينئذ تقدّم بسطها في قاعدة (المفضول قد يصير فاضلاً للمصلحة الراجحة).
فروع على القاعدة:
١ - قراءة القرآن أفضل من الأذكار؛ لأن القراءة تشترط لها الطهارة الكبرى، أما الذكر فلا يشترط فيه ذلك. وما لم يشرع إلا على الحال الأكمل فهو أفضل.
٢ - الصلاة أفضل من قراءة القرآن، فإن الصلاة يُشترطُ لها الطهارتان أما القراءة فيشترط لها الطهارة الكبرى فقط. وما شرع على الحال الأكمل فهو أفضل.
٣ - الصلاة أعظمُ من الطواف، فإنها يحرم فيها الكلام، وتشترط لها
(١) انظر هذه القاعدة في: مجموع الفتاوى، ٢٣/٥٧.