149

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya

القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية

Publisher

مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية

Edition

الثانية

Publication Year

1433 AH

تتمة: قاعدتان عامتان

• القاعدة الحادية والأربعون: ((إذا استأصلت المرأة الرحم فلا حيض لها ولا استحاضة ودمها علة وفساد)).

وذلك لأن الدماء تكون من الرحم، فالحيض كما عرَّفوه: دم يرخيه رحم المرأة، والاستحاضة عرق في الرحم ينفجر فيسيل منه الدم، ودم النفاس ينزل بسبب الولد حيث هو دم حيض مُخَزَّن فإذا انفتح الرحم بسبب الولادة نزل هذا الدم، فإذا انعدم الرحم، انعدم الدم.

وعليه فأي دم تراه امرأة استأصلت رحمها لضرورة مرضية فلا يلتفت إليه وهو كعدمه، حيث لا تأثير له على عبادة المرأة وحياتها.

لذلك قال البهوتي في كشاف القناع:

((دم الفساد لا تثبت له أحكام الاستحاضة))(١).

ففرق بين دم الفساد ودم الحيض والاستحاضة وجعل له حالة خاصة.

ثم بين أن هذا مراد كلام المرداوي في الإنصاف(٢).

• القاعدة الثانية والأربعون: ((إذا دخل وقت الصلاة، ثم حاضت أو نفست، فلا يلزمها القضاء إلا احتياطًا، فإن طهرت في آخر وقتي الجمع لا يلزمها إلا صلاة واحدة)).

وهذه القاعدة، قاعدتان في قاعدة:

أما الأولى: فخاصة بالمرأة التي دخل عليها وقت الصلاة، وقبل أن تصلي طرأ عليها الحيض أو النفاس فمنعت من أدائها لهذا المانع الشرعي، فهل يلزمها قضاء هذه الصلاة بعد نهاية حيضها أو نهاية نفاسها مهما طال؟

(١) كشاف القناع عن متن الإقناع (ج١/ ٢٤٣).

(٢) الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (ج١/ ١٤٩).

156