145

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya

القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية

Publisher

مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية

Edition

الثانية

Publication Year

1433 AH

ظهور التخليق.

***

* القاعدة التاسعة والثلاثون: ((الحامل إذا رأت الدم المصحوب بالطلق قُبَيْل ولادتها بأيام فهو نفاس)).

ومعنى القاعدة:

أن الحامل إذا ظهرت عليها علامات الوضع، فرأت دمًا قبيل الولادة بأيام فهو دم نفاس، وذلك لأن دم النفاس ينزل بسبب الولادة فيستوي نزوله قبلها وبعدها، إذ ليس هناك دليل يمنع من ذلك، والشواهد، والعلامات تبين أنه كذلك، لا سيما إذا شعرت بألم الطلق والولادة.

وهو قول كثير من الأئمة سلفًا وخلفًا.

قال ابن قدامة في المغني:

فإن الحامل إذا رأت الدم قريبًا من ولادتها فهو نفاس تدع له الصلاة، كذلك قال إسحاق.

وقال الحسن: إذا رأت الدم على الولد أمسكت عن الصلاة.

وقال يعقوب بن بختان: سألت أحمد عن المرأة إذا ضربها المخاض قبل الولادة بيوم أو يومين تعيد الصلاة؟ قال: لا.

وقال إبراهيم النخعي: إذا ضربها المخاض فرأت الدم، قال: هو حيض(١). وهذا قول أهل المدينة والشافعي.

وقال عطاء: تصلي ولا تعده حيضًا ولا نفاسًا.

قال ابن قدامة: ولنا أنه دم خرج بسبب الولادة فكان نفاسًا كالخارج بعده، وإنما يعلم خروجه بسبب الولادة إذا كان قريبًا منها، ويعلم ذلك برؤية أماراتها من

(١) حيض: أي نفاس.

152