144

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya

القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية

Publisher

مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية

Edition

الثانية

Publication Year

1433 AH

تخلیق فیکون الدم التابع له دم نفاس.

وهذه بعض الفتاوى المعاصرة حول القاعدة:

أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء لا مرأة أسقطت جنينها في الشهر الثالث، فتوى رقم (١٧٩٥) حيث قالت اللجنة:

((إذا كان الواقع كما ذكرت؛ من إسقاطها الحمل في الشهر الثالث من حملها، فلا تعتبر دم نفاس، لأن ما نزل منها من الحمل إنما هو علقة لا يتبين فيها خلق آدمي وعلى ذلك يصح صومها وتصح صلاتها وهي ترى الدم في الفرج ما دامت تتوضأ لكل صلاة، مع العلم بأن هذا الدم يعتبر دم استحاضة))(١).

وقال الشيخ ابن عثيمين جوابًا لسؤال نصه: ما حكم الدم الذي يخرج بعد سقوط الجنين؟ قال:

((إذا نزل الجنين فنزل الدم بعده فإن كان هذا الجنين قد تبين فيه خلق الإنسان، فتبین يداه ورجلاه وبقية أعضائه فالدم دم نفاس، وإن لم یتبین فیه خلق إنسان فلیس الدم دم نفاس، إلا في الأيام التي توافق عادتها الشهرية، فإنها تجلس لا تصلي ولا تصوم حتى تنتهي أيام العادة))(٢).

وسئل رحمه الله عن إجهاض المرأة قبل وبعد التخليق فقال:

((والقاعدة في هذه المسألة أو الضابط فيها أنه إذا كان الجنين قد خُلِّق فالدم دم نفاس، وإذا لم یخَلَّق فليس الدم دم نفاس، وإذا كان الدم دم نفاس فإنه يحرم عليها ما يحرم على النفساء، وإذا كان غير دم النفاس فإنه لا يحرم عليها ذلك.

وقال العلماء: يمكن أن يتبين خلق الجنين إذا تم له واحد وثمانون يومًا، والغالب أن التخليق لا يتبين قبل تسعين يومًا كما قال بعض أهل العلم))(٣).

وعليه فيكون دم السقط دم نفاس إذا ظهرت علامات التخليق، سواء ظهرت عند تمام الأربعة أشهر أو قبل ذلك في التسعين أو في الثمانين، فالضابط عليه

(١) فتاوى اللجنة الدائمة (ج ٥/ ٤١٨).

(٢) فتاوى المرأة المسلمة (٦٤، ٦٥).

(٣) فتاوى المرأة المسلمة (٦٤، ٦٥).

151