143

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya

القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية

Publisher

مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية

Edition

الثانية

Publication Year

1433 AH

استبان من خلقه شيء، لأنَّا لا ندري ذاك هو المخلوق من مائهما، أو دم جامد، أو شيء من الأخلاط الردية استحال إلى صورة لحم لا يتعلق به شيء من أحكام الولادة اهـ.

وقال ابن قدامة في المغني:

«إذا رأت المرأة الدم بعد وضع شيء، یتبین فیه خلق الإنسان فھو نفاس، نص عليه (أي الإمام أحمد) وإن رأته بعد إلقاء نطفة أو علقة فليس بنفاس اهـ.

وقال ابن مفلح في الفروع:

ويثبت حكمه (أي النفاس) بوضع شيء فيه خلق إنسان اهـ.

وقال المرداوي في الإنصاف: قال ابن تميم وابن حمدان وغيرهما: ومدة تبيين خلق الإنسان غالبًا ثلاثة أشهر، وقد قال المصنف في هذا الكتاب في باب العدد: وأقل ما يتبين به الولد: واحد وثمانون يومًا، فلو وضعت علقة أو مضغة لا تخطيط فيها لم يثبت لها بذلك حكم النفاس .... وقيل: يثبت لها حكم النفساء إذا وضعته لأربعة أشهر اهـ.

وقوله: أن تبيين خلق الإنسان يكون في ثلاثة أشهر، وأقله واحد وثمانون يومًا، وهو تفسير لما رجحه الحافظ ابن حجر حيث قال: الراجح أن التصوير يقع في الأربعين الثالثة وأول يوم في الأربعين الثالثة يكون اليوم الواحد والثمانين، أو في الثلاثة أشهر، حيث يكون في اليوم العاشر الأربعين الثالثة، والقول الثاني أن حكم النفاس يثبت إذا وضعته لأربعة أشهر.

كذلك يستفاد من كلام النووي أن التصوير أيضًا يكون في الأربعين الثالثة، ولكن النفخ لا يكون إلا بعد تمام صورته باتفاق أهل العلم .

وعليه فإذا كان السقط قبل تمام الأربعة أشهر فهو ليس فيه روح، ولكنه به

(١) المغني (ج ١/ ٤٧٥).

(٢) الفروع لابن مفلح المقدسي (ج١/ ١٦٩).

(٣) الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف لسليمان المرداوي (ج١/ ١٦٧).

150