Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya
القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
Publisher
مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية
Edition
الثانية
Publication Year
1433 AH
Genres
•Legal Maxims
Regions
•Syria
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya
Abū ʿAbd al-Raḥmān ʿĪd b. Abī al-Saʿūd al-Kayyāl (d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
Publisher
مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية
Edition
الثانية
Publication Year
1433 AH
ليلة بعث الله إليها ملكًا فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظمها(١).
فهذه الرواية قد أحدثت إشكالاً مع الرواية الأولى، ولذلك جمع العلماء بینهما بأکثر من وجه :
قال النووي في شرحه لمسلم :
قال العلماء طريق الجمع بين هذه الروايات أن للملك ملازمة ومراعاة لحال النطفة وأنه يقول: يا رب هذه علقة، هذه مضغة، في أوقاتها. فكل وقت يقول فيه ما صارت إليه بأمر الله تعالى، وهو أعلم سبحانه، ولكلام الملك وتصرفاته أوقات، أحدها حين يخلقها اللَّه تعالى نطفة ثم ينقلها علقة، وهو أول علم الملك بأنه ولد، لأنه ليس كل نطفة تصير ولدًا، وذلك عقب الأربعين الأولى، وحينئذ يكتب رزقه وأجله وعمله وشقاوته أو سعادته، ثم للملك فيه تصرف آخر في وقت آخر وهو تصويره وخلق سمعه وبصره وجلده وعظمه، وكونه ذكرا أو أنثى، وذلك إنما يكون في الأربعين الثالثة، وهي مدة المضغة وقبل انقضاء هذه الأربعين، وقبل نفخ الروح فيه، لأن نفخ الروح لا يكون إلا بعد تمام صورته (ثم قال): واتفق العلماء على أن نفخ الروح لا يكون إلا بعد أربعة أشهر(٢) اهـ.
ونقل ابن حجر في الفتح وجوهًا أخرى للجمع فقال:
((وقد بسطه ابن الصلاح في فتاويه فقال ما ملخصه: فاحتجنا إلى وجه الجمع بينهما بأن يحمل إرسال الملك على التعدد؛ فمرة في ابتداء الأربعين الثانية، وأخرى في انتهاء الأربعين الثالثة لنفخ الروح، وأما قوله في حديث حذيفة في ابتداء الأربعين الثانية (فصورها) فإن ظاهر حديث ابن مسعود أن التصوير إنما يقع بعد أن تصير مضغة، فيحمل الأول على أن المراد أنه يصورها لفظًا وكتبًا لا فعلًا، أي يذكر كيفية تصويرها ويكتبها، بدليل أن جعلها ذكرا أو أنثى إنما يكون عند المضغة (ثم ذكر الحافظ وجوهًا أخرى ثم رجع فقال).
(١) مسلم برقم (٢٦٤٥).
(٢) شرح مسلم (ج ١٦/ ١٤٥).
148