Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya
القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
Publisher
مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية
Edition
الثانية
Publication Year
1433 AH
Genres
•Legal Maxims
Regions
•Syria
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya
Abū ʿAbd al-Raḥmān ʿĪd b. Abī al-Saʿūd al-Kayyāl (d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
Publisher
مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية
Edition
الثانية
Publication Year
1433 AH
وعليه فيعتبر النفاس والحيض المتصل به جميعًا وقد علمت أن الراجح أنه لا حدَّ لأقل الحيض ولا لأكثره.
وقال ابن قدامة في المعني :
((فصل: فإن زاد دم النفساء على أربعين يومًا فصادف عادة الحيض فهو حيض وإن لم يصادف عادة فهو استحاضة، قال أحمد: إذا استمر بها الدم، فإن كان في أيام حيضها الذي تقعده أمسكت عن الصلاة ولم يأتها زوجها، وإن لم يكن لها أيام كانت بمنزلة المستحاضة يأتيها زوجها وتتوضأ لكل صلاة وتصوم وتصلي إن أدركها رمضان ولا تقضي (قال): وهذا يدل على مثل ما قلنا))(١) اهـ.
***
أن المرأة إذا انقطع نفاسها ورأت الطهر يقينًا ثم عاد مرة أخرى، فهو معتبر لو كان في أيام نفاسها السابق المعتاد وبوصفه المعروف، وصورة المسألة أن امرأة نفاسها المعلوم عندها هو أربعون يومًا، فرأت الطهر بعد اليوم العشرين فاغتسلت وصلَّت، ثم أتاها بعد ذلك بأيام بوصفه المعروف، فعليها أن تعتبره وتنقطع عن الصلاة والصيام، وذلك لأمرين :
الأول: أنه انقطع ورجع في أيام نفاسها المعتادة لا بعده.
والثاني: أنه رجع بوصفه، فرجوعه قوي غير مشكوك فيه، فهو دم أسود غليظ له رائحته المعروفة فاعتبر لذلك.
وذلك لأن رجوعه في أيامه وبمواصفاته قرينتان قويتان تكفي إحداهما لا عتباره، فلما اجتمعا قوَّيا الاعتبار.
(١) المغني (ج ١ / ٤٧٢).
145