138

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya

القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية

Publisher

مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية

Edition

الثانية

Publication Year

1433 AH

وعليه فيعتبر النفاس والحيض المتصل به جميعًا وقد علمت أن الراجح أنه لا حدَّ لأقل الحيض ولا لأكثره.

وقال ابن قدامة في المعني :

((فصل: فإن زاد دم النفساء على أربعين يومًا فصادف عادة الحيض فهو حيض وإن لم يصادف عادة فهو استحاضة، قال أحمد: إذا استمر بها الدم، فإن كان في أيام حيضها الذي تقعده أمسكت عن الصلاة ولم يأتها زوجها، وإن لم يكن لها أيام كانت بمنزلة المستحاضة يأتيها زوجها وتتوضأ لكل صلاة وتصوم وتصلي إن أدركها رمضان ولا تقضي (قال): وهذا يدل على مثل ما قلنا))(١) اهـ.

***

القاعدة السابعة والثلاثون: ((إذا انقطع النفاس ورأت الطهر، ثم رجع بوصفه في أيامه فهو نفاس))

ومعنى القاعدة:

أن المرأة إذا انقطع نفاسها ورأت الطهر يقينًا ثم عاد مرة أخرى، فهو معتبر لو كان في أيام نفاسها السابق المعتاد وبوصفه المعروف، وصورة المسألة أن امرأة نفاسها المعلوم عندها هو أربعون يومًا، فرأت الطهر بعد اليوم العشرين فاغتسلت وصلَّت، ثم أتاها بعد ذلك بأيام بوصفه المعروف، فعليها أن تعتبره وتنقطع عن الصلاة والصيام، وذلك لأمرين :

الأول: أنه انقطع ورجع في أيام نفاسها المعتادة لا بعده.

والثاني: أنه رجع بوصفه، فرجوعه قوي غير مشكوك فيه، فهو دم أسود غليظ له رائحته المعروفة فاعتبر لذلك.

وذلك لأن رجوعه في أيامه وبمواصفاته قرينتان قويتان تكفي إحداهما لا عتباره، فلما اجتمعا قوَّيا الاعتبار.

(١) المغني (ج ١ / ٤٧٢).

145