Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya
القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
Publisher
مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية
Edition
الثانية
Publication Year
1433 AH
Genres
•Legal Maxims
Regions
•Syria
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya
Abū ʿAbd al-Raḥmān ʿĪd b. Abī al-Saʿūd al-Kayyāl (d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
Publisher
مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية
Edition
الثانية
Publication Year
1433 AH
وسئل العلامة عبد الرحمن السعدي سؤالًا:
إذا اغتسلت المرأة من نفاسها ثم رجع عليها الدم بعد الأربعين وهي تعرف أنه دم نفاس فماذا تفعل؟
قال: الذي نرى أنها تجلس فيه ولا تصوم ولا تصلي، لأن الصحيح أن النفاس لا حدَّ له والمذكورة ليست مستحاضة، فإذا كان دمًا واضحًا ليس فيه كُدرة ولا صفرة فهي تجلس فيه وحكمه حكم النفاس))(١) اهـ.
***
وهذه القاعدة لمن كان نفاسها معلومًا، أي قد سبق لها الولادة من قبل وتعلم أن النفاس يمكث معها مثلًا ثلاثين يومًا، وقد اعتادت على هذا أو ترى الطهر في اليوم الثلاثين بالجفوف أو بالقصّة البيضاء، وتتَيَقَّنَهُ فعلًا، فهذه قد يأتيها حيضها وعادتها الشهرية في نهاية النفاس فيتصل به فيعتبر وقتهما جميعًا، فإذا كان نفاسها ثلاثين وعادتها سبعة فهي تمكث سبعًا وثلاثين يومًا، أو كان نفاسها لغالب النفاس أربعين يومًا فتمكث سبعة وأربعين، وعليه فلا تستغرب هذه الزيادة، ودليل هذه القاعدة الوجود، فقد رأت نساء ذلك من أنفسها، وعلم منهن هذا الأمر، وهن أعلم بذلك، وقولهن مقبول كما قال ابن قدامة في ((المغني)) وابن سيرين وبعض السلف فيما نقله الدارمي في ((سننه)) وابن تيمية في ((المجموع)) وقد مر بالتفصيل قبل ذلك. ولأنه لا يوجد دليل من الكتاب أو السنة يمانع ذلك.
وكذلك لأن الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا فإذا وجد الدم المعروف وجد حکمه وإذا ارتفع، ارتفع حکمه ولا فرق بين دم النفاس ودم الحيض فكلاهما أسود ثخين (غليظ) منتن برائحته، كأنه محترق.
(١) فتاوى المرأة المسلمة (ص٦٨).
143