131

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya

القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية

Publisher

مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية

Edition

الثانية

Publication Year

1433 AH

الأربعة على ذلك فقال: (لا حَدَّ لأقل النفاس (و))(١) والواو معناها اتفاق المذاهب الثلاثة على الصحيح عندهم مع المذهب الحنبلي.

أما أكثره فقد اختلفوا فيه، فرواية عن مالك أنه قال: لا حدَّ لأكثره، حيث نظر إلى الوجود والعادة، ومنهم من قال: ستون يومًا كالشافعي والرواية الأخرى عن مالك لما نُقل عن الأوزاعي أنه قال: عندنا امرأة ترى النفاس شهرين ومثله عن عطاء والشعبي(٢) ومنهم من جعل أكثره أربعين يومًا لحديث أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت: كانت النفساء تجلس على عهد رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أربعين يومًا))(٣).

وهذا الحديث قد اختلفوا في تصحيحه وتضعيفه.

فقد حسنه النووي في ((المجموع)) حيث قال:

((حديث حسن رواه أبو داود والترمذي وغيرهما، قال الخطابي: أثنى البخاري على هذا الحديث))(٤).

وقال الحاكم في المستدرك: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه))(٥). ووافقه الذهبي في التلخيص، وصححا شاهدًا للحديث.

وكذلك قال الشوكاني في ((نيل الأوطار)):

((والأدلة الدالة على أن أكثر النفاس أربعون يومًا متعاضدة بالغة إلى حد الصلاحية والاعتبار فالمصير إليها متعين))(٦) وذلك على أساس روايات الحديث وطرقه، وكذلك حسنه الصنعاني في ((سبل السلام)) فقال:

((وله شاهد عند ابن ماجة، فهذه الأحاديث يُعضد بعضها بعضًا وتدل على أن

= تخريجه من إرواء الغليل، لم يخرجه المؤلف؛ ولكن الأثر مشهور ولا مانع من حدوث ذلك؛ لأن المرجع فيه إلى الوجود وقد يوجد ذلك وليس ببعيد.

(١) (ج١٦٩/١).

(٢) سنن الدارمي (ج١/ ٢٢٧ - ٢٢٩).

(٣) رواه أبو داود في سننه برقم (٣١١)، وابن ماجة برقم (٦٤٨)، والترمذي برقم (١٣٩)، وإرواء الغليل برقم (٢٠١).

(٤) المجموع شرح المهذب (ج ٢/ ٤٨٣).

(٥) انظر: مستدرك الحاكم (ج١/ ٢٨٢)، حديث رقم (٦٢٢).

(٦) نيل الأوطار (ج١/ ٣٩٤)، تحت حديث رقم (٣٩٠).

138