Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya
القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
Publisher
مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية
Edition
الثانية
Publication Year
1433 AH
Genres
•Legal Maxims
Regions
•Syria
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya
Abū ʿAbd al-Raḥmān ʿĪd b. Abī al-Saʿūd al-Kayyāl (d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
Publisher
مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية
Edition
الثانية
Publication Year
1433 AH
عند انتهاء حيضها، وذلك لأن بعض أهل العلم ألزموها بأغسال أخرى كما جاء في بعض المذاهب.
قال ابن رشد في بداية المجتهد:
اختلف العلماء في المستحاضة، فقوم أوجبوا عليها طهرًا واحدًا فقط، وذلك عندما ترى أنه قد انقضت حيضتها بإحدى تلك العلامات التي تقدمت علی حسب مذهب هؤلاء في تلك العلامات، وهؤلاء الذين أوجبوا عليها طهرًا واحدًا انقسموا قسمين: فقوم أوجبوا عليها أن تتوضأ لكل صلاة وقوم استحبوا ذلك لها ولم يوجبوه عليها، والذين أوجبوا عليها طهرًا واحدًا هم مالك والشافعي وأبو حنيفة وأصحابهم وأكثر فقهاء الأمصار، وأكثر هؤلاء أوجبوا عليها أن تتوضأ لكل صلاة، وبعضهم لم يوجب عليها إلا استحبابًا وهو مذهب مالك، وقوم آخرون غیر هؤلاء رأوا أن على المستحاضة أن تتطهر لكل صلاة (ثم ذكر مذهب من أوجبوا عليها جمع كل صلاتين والاغتسال ثلاث مرات في اليوم على حديث حَمْنَة المتقدم) وقوم رأوا أن عليها طهرًا واحدًا في اليوم والليلة(١) اهـ.
أما من ألزمها بحديث حَمْنَة وعليها بثلاثة أغسال في اليوم والليلة، فالدليل على خلاف مذهبهم، وذلك لأن النبي ﷺ خيرها بين هذا المذكور وبين أن تتوضأ لكل صلاة.
قال الصنعاني في ((سبل السلام)) : ثم قوله: (فإن قويت) يشعر بأنه ليس بواجب عليها وإنما هو مندوب لها، وإلا فإن الواجب إنما هو الوضوء لكل صلاة بعد الاغتسال عن الحيض بمرور الستة أو السبعة الأيام، وهو الأمر الأول الذي أرشدها ﷺ في صدر الحديث (آمرك بأمرين أيهما فعلت أجزأ عنك من الآخر، وإن قويت عليهما فأنت أعلم) ثم ذكر لها الأمر الأول أنها تحيض ستًّا أو سبعًا ثم تغتسل وتصلي))(٢) اهـ.
(١) بداية المجتهد ونهاية المقتصد (ج١/ ٨٠).
(٢) سبل السلام (ج١/ ٢٩٩).
133