Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya
القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
Publisher
مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية
Edition
الثانية
Publication Year
1433 AH
Genres
•Legal Maxims
Regions
•Syria
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya
Abū ʿAbd al-Raḥmān ʿĪd b. Abī al-Saʿūd al-Kayyāl (d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
Publisher
مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية
Edition
الثانية
Publication Year
1433 AH
فاطمة ابنة أبي حبيش إلى النبي ﷺ فقالت: إني امرأة أستحاض فلا أطْهُر أفَأْدَع الصلاة؟ فقال رسول اللَّه ﷺ: ((لا، إنما ذلك عرق، وليس بحيض فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي)) قال: وقال أبي(١): ثم توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت)).
وأما حديث مسلم عن عروة عن عائشة أنها قالت: أن أم حبيبة سألت رسول اللَّه ﷺ عن الدم؟ فقالت عائشة: رأيت مِرْكنها ملآن دمًا: فقال لها رسول اللَّه ﷺ: ((أمكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك ثم أغتسلي وصلي))(٢).
ومعنى مِرْكنها: ((أي الشيء الذي تغتسل فيه من الدم كما في رواية مسلم الثانية: قال أبو الحسن ابن القطان في كتابه الإقناع في مسائل الإجماع: ((والمستحاضة مخالفة للحائض، إذ هي طاهرة مأمورة بالصلاة والصيام بدلالة السنة واتفاق الأمة)) اهـ(٣).
کذلك نقله النووي في شرح مسلم حيث قال:
((وأما الصلاة والصيام والاعتكاف وقراءة القرآن ومس المصحف وحمله وسجود التلاوة وسجود الشكر، ووجوب العبادات عليها فهي في كل ذلك کالطاهرة وهذا مجمع عليه))(٤) اهـ.
قال الكاساني: ((وأما حكم المستحاضة فحكمها حكم الطاهرات غير أنها تتوضأ لكل صلاة))(٥).
(١) قال الحافظ ابن حجر في الفتح (ج٤٠٦/١): ادعى بعضهم أن هذا معلق، وليس بصواب بل هو بالإسناد المذكور عن محمد عن أبي معاوية بن هشام، وقد بين ذلك الترمذي في روايته وادعى آخر أن قوله: ثم توضئي، من كلام عروة موقوفًا عليه وفيه نظر؛ لأنه لو كان من كلامه لقال: ثم تتوضأ بصيغة الإخبار، فلما أتى به بصيغة الأمر شاكله الأمر الذي في المرفوع وهو قوله: فاغسلي، ثم بيَّن (ص ٤٩٤)، أن أبا معاوية لم ينفرد بها، فقد رواه الدارمي عن غيره، وكذلك لم ينفرد بها حمَّاد بن زيد، كما أومأ بذلك مسلم وادَّعاه النسائي.
(٢) مسلم (٣٣٤/٦٦).
(٣) (ج ١٠٦/١).
(٤) (ج ٤ / ١٦).
(٥) بدائع الصنائع (ج١٦٣/١).
130