348

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

* المطلب الرابع : التمثيل على القاعدة :

من أمثلة القاعدة ما جاء في النص الآتي :

- قال الشافعي - رحمه الله -: (( ولا يجزي التيمم إلا بعد أن يطلب الماء فلم يجده، فيحدث نية التيمم، ولا يجزي التيمم إلا بعد الطلب، وإن تيمم قبل أن يطلب الماء لم يجزه التيمم، وكان عليه أن يعود للتيمم بعد طلبه الماء وإعوازه.

وإذا نوى التيمم ليتطهر لصلاة مكتوبة صلى بعدها النوافل، وقرأ في المصحف، وصلى على الجنائز، وسجد سجود القرآن، وسجود الشكر، فإذا حضرت مكتوبة غيرها ولم يحدث، لم يكن له أن يصليها إلا بأن يطلب لها الماء بعد الوقت، فإذا لم يجد استأنف نية يجوز له بها التيمم لها.

فإن أراد الجمع بين الصلاتين، فصلى الأولى منهما، وطلب الماء فلم يجده، أحدث نية يجوز له بها التيمم، ثم تيمم، ثم صلى المكتوبة التي تليها، وإن كان قد فاتته صلوات استأنف التيمم لكل صلاة منها كما وصفت، لا يجزيه غير ذلك، فإن صلى صلاتين بتيمم واحد، أعاد الآخر منهما ؛ لأن التيمم يجزيه للأولى ولا يجزيه للآخرة.

وإن تيمم ينوي نافلة، أو جنازة، أو قراءة مصحف، أو سجود قرآن، أو سجود شکر، لم يكن له أن يصلي به مكتوبة حتى ينوي بالتيمم المكتوبة، وكذلك إن تيمم، فجمع بين صلوات فائتات، أجزأه التيمم للأولى منهن، ولم يجزه لغيرها، وأعاد كل صلاة صلاها بتيمم لصلاة غيرها، ويتمم لكل واحدة منهن.

وإن تيمم ينوي المكتوبة، فلا بأس أن يصلي قبلها نافلة، وعلى جنازة، وقراءة مصحف، ويسجد سجود الشكر والقرآن)) (١).

(١) الأم ١/ ١١١ - ١١٢. وهناك فروع كثيرة ذكرها علماء المذهب تتعلق بمسألة التيمم مشابهة بما ذكرت هنا، وكلها يرجع إلى الأصل الذي تقرر في المذهب من أنه لا يصلي بالتيمم الواحد =

347