337

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

فرض آخر قدم الفرض: الجمعة أو غيرها، إن خيف فوته لضيق وقته، ففي الجمعة يخطب لها ثم يصليها ثم يصلي الكسوف ثم يخطب لها، (وإلا) أي: لم يخف فوت الفرض فالأظهر تقديم الكسوف لتعرضها للفوت بالانجلاء(١).

والحاصل، أن القاعدة التي ذكرها الإمام الشافعي بقوله: (( إذا اجتمع أمران يخاف أبداً فوت أحدهما ولا يخاف فوت الآخر بدأ بالذي يخاف فوته ثم رجع إلى الذي لا يخاف فوته)) وإن لم تكن منقولة في كتب القواعد الفقهية في المذهب، غير أن التعليل بها كان شائعاً عند فقهاء المذهب، مما يدل على أن القاعدة غير عارية عن بحث واهتمام علماء المذهب، مما يعطي لها وزناً وثقلا وأهمية، والله أعلم.

المطلب الرابع : التمثيل على القاعدة :

- من فاتته الصلاة المكتوبة، فذكرها وقد دخل وقت الأخرى، فالاختيار له : أن يبدأ بالصلاة الفائتة قبل الصلاة التي هو في وقتها، فإن قدم التي هو في وقتها، أجزأته، ويصلي بعدها الفائتة، إلا أن يخاف فوت التي هو في وقتها فعليه أن يصليها، ثم يصلي التي فاتته(٢).

- «إن اتفق العيد والكسوف في ساعة، صلى الكسوف قبل العيد؛ لأن وقت العيد إلى الزوال، ووقت الكسوف إلى ذهاب الكسوف(٣).

- ((إن كسفت الشمس في وقت الجمعة، بدأ بصلاة كسوف الشمس، وخفف فيها، فقرأ في كل واحدة من الركعتين اللتين في الركعة بأم القرآن وسورة: (قل هو الله أحد)(٤)، وما أشبهها، ثم خطب في الجمعة، وذكر الكسوف في خطبة

(١) شرح المحلي على المنهاج ٣١٣/١.

(٢) انظر: الأم ١/ ١٦٢، وانظر: المهذب ١٩٤/١، المجموع ٧٣/٣.

(٣) الأم ٣٩٩/١، وانظر: المهذب ٤٠٣/١، الروضة ٨٧/٢.

(٤) الآية ١ من سورة الإخلاص، ويعني: قراءة سورة الإخلاص بكاملها.

335