332

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

ثم أسلم، لم يكن عليه أن يعود، وهكذا لو كان قصاصاً، أو حداً، فأخذ منه في ردته لم يعد عليه؛ لأن هذا إخراج شيء من ماله، أو عقوبة على بدنه لمن وجبت له» (١).

- «إذا جنى المسلم على رجل مسلم عمداً فقطع يده، ثم ارتد الجاني ومات المجني عليه، أو قتله، ثم ارتد القاتل بعد قتله، لم تسقط الردة عنه شيئاً، ويقال لأولياء القتيل: أنتم مخيرون بين القصاص أو الدية، فإن اختاروا الدية، أخذت من ماله حالة، وإن اختاروا القصاص استتيب المرتد، فإن تاب قتل بالقصاص، وإن لم يتب قيل لورثة المقتول: إن اخترتم الدية فهي لكم، وهو يقتل بالردة، وإن أبوا إلا القتل قتل بالقصاص وغنم ماله؛ لأنه لم يتب قبل موته» (٢).

- «وإذا جنى المرتد في حال ردته على آدمي جناية عمداً في مثلها قصاص، فالمجني عليه بالخيار في أن يقتص منه، أو يأخذ قدر الجناية من ماله الذي كان له قبل الردة، وما اكتسبه بعدها، وذلك كله سواء، وكذلك إن كانت عمداً لا قصاص فيها، وكذلك ما أحرق وأفسد لآدمي في ماله لا تسقطه عنه الردة.

(قال) وإن كانت الجناية خطأ فهي في ماله، كما تكون على عاقلته، إلى أجلها، فإذا مات فهي حالة، ولا تعقل عاقلته عنه شيئاً جناه في حال ردته، فإن كانت الجناية نفساً، فهي في ماله في ثلاث سنين، فإن قتل، أو مات على الردة فهي حالة» (٣).

- «إذا كان على المرتد دين ببينة قبل الردة، ثم ارتد، قضي عنه دينه إن كان حالاً، وإن كان إلى أجل فهو إلى أجله، إلا أن يموت فيحل بموته، وكذلك كل ما أقر به قبل الردة لأحد» (٤).

(١) انظر: الأم ٦/ ٣٥٣، کتاب الأقضية، باب دعوى الولد.

(٢) انظر: لسان العرب ١١/٥، المعجم الوسيط ٦٤٨/٢.

(٣) الآية ٦ من سورة الانفطار.

(٤) انظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٤٣٦/٤، فتح القدير ٥٥٨/٥.

(٥) لسان العرب ٤٣٦/١٢.

(٦) انظر : الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي ٢٢٥.

330