331

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

- «لو أن رجلاً له ماشية فارتد عن الإسلام لم يقتل، ولم يتب حتى حال الحول على ماشيته وقفت ماشيته، فإن تاب أخذ (١) صدقتها، وإن مات أو قتل على الردة كانت فيئاً تخمّس، فيكون خمسها لأهل الخمس، وأربعة أخماسها لأهل الفيء» (٢).

- أن الرجل إذا أسلم أو القوم إذا أسلموا ثم ارتدوا وحاربوا، أو امتنعوا وقتلوا، ثم ظهر عليهم، أقيد منهم في الدماء والجراح، وضمنوا الأموال، تابوا أو لم يتوبوا، وليسوا كالمحاربين من الكفار ؛ لأن الكفار إذا أسلموا غفر لهم ما قد سلف، وهؤلاء إذا ارتدوا حبطت أعمالهم، فلا تطرح عنهم الردة شيئاً كان يلزمهم لو فعلوه مسلمين (٣).

وللشافعي في المسألة قول آخر : وهو : أن لا تباعة عليهم في دم ولا جرح ولا مال، والقول الأول هو الموافق للقاعدة هنا، وهو أحبها إلى الربيع، قال : «وهذا -أي القول الأول- عندي أشبههما بقوله عندي في موضع آخر، وقال في ذلك : إن لم تزده الردة شراً لم تزده خيراً ؛ لأن الحدود عليهم قائمة فيما نالوه بعد الردة» (٤).

- «ولو ارتد الزوج بعدما وجب عليه الظهار، فأعتق عبداً عن ظهاره في ردته وقف، فإن رجع إلى الإسلام أجزا عنه ؛ لأنه قد أدى ما عليه، كما لو كان عليه دين فأداه بريء منه، وهكذا لو كان ممن عليه إطعام مسكين فأطعمهم في ردته

(١) قوله «أخذ» أي المصدق.

(٢) الأم ٢٦/٢ - ٢٧، وانظر: الأم ٣٥/٢ - ٧٣/٢،٣٦ - ٧٤.

وخلاصة المسألة عند علماء المذهب : أن المرتد تجب عليه الزكاة فيما ملکه في حال إسلامه، وبلغ نصاباً، فتستمر عليه بعد ردته باتفاق الشافعية. انظر: المهذب ٤٥٨/١، المجموع ٢٩٥/٥.

(٣) الأم ٤/ ٢٦٧ بتصرف يسير، وانظر تفصيل المسألة في: الروضة ١٠/ ٨١.

(٤) الأم ٤ / ٢٦٧.

329