Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
ʿAbd al-Wahhāb b. Aḥmad Khalīl (d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
مسألة مسلم جنى على مسلم ثم ارتد الجاني قول الإمام: ((... لم تسقط الردة عنه شيئاً(١)، وورد في المرتد أفسد مال غيره قوله: ((... لا تسقطه عنه الردة(٢).
وبعدُ: فإني لم أجد هذه القاعدة في كتب القواعد الفقهية عموماً، ولا في كتب المذهب خاصة، كما أني لم أجد التعليل في كتب علماء المذهب الفقهية التي وقفت عليها، مع أن كثيراً منها ذكر الفروع والمسائل التي يمكن أن تمثل بها لقاعدتنا هذه(٣).
والسبب في عدم تعليلهم بها فيما أعتقد: أن الردة لها أحكام ومسائل كثيرة، فاكتفوا بذكر كل مسألة تحت الباب المناسب لها، دون الملاحظة إلى الرابط الذي يربط بين كثير من تلك المسائل والأحكام؛ لعدم الحاجة إلى ذلك لاعتبارهم أن الخلاف فيها قديم، بينما الشافعي يواجه من يخالفه ويناظره في كثير من هذه المسائل، فاحتاج إلى إيجاد ضابط يجمع تلك المسائل والفروع لأهمية المناظرة ورد المخالف.
والخلاصة من هذا التطواف العاجل ما يأتي:
أ - يرى الإمام الشافعي أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة مطلقاً في الأوامر والنواهي، كما سبق نقل بعض نصوصه الدالة على ذلك، وبما أن المرتد من الكفار فإنه مخاطب بها، وسقوط القضاء أو المطالبة عمن يشمله الخطاب تخفيف، والمرتد ليس من أهله.
ب - بناء على ذلك يرى الإمام أن المرتد إذا تاب وعاد إلى الإسلام يجب عليه قضاء ما فاته زمان ردته من عبادات، وأداء ما لزمه من حقوق، ومطالبة ما أحدثه من جنایات.
(١) الأم ٦ / ٦٨.
(٢) الأم ٦ / ٢٢٧.
(٣) وإن كان أغلبها لم يذكر المسائل التي ذكرها الإمام الشافعي في (الأم).
330