Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
ʿAbd al-Wahhāb b. Aḥmad Khalīl (d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
إذا حال عليه الحول، حيث قال - رحمه الله -:(( وإذا كان لرجل مال تجب فيه الزكاة فارتد عن الإسلام وهرب، أو جُنّ، أو عَتِهَ، أو حبس ليستتاب، أو يقتل، فحال الحول على ماله من يوم ملكه ففيها قولان : أحدهما : أن فيها الزكاة ؛ لأن ماله لا يعدو أن يموت على ردته فيكون للمسلمين، وما كان لهم ففيه الزكاة، أو يرجع إلى الإسلام فيكون له، فلا تسقط فيكون للمسلمين، وما كان لهم ففيه الزكاة، أو يرجع إلى الإسلام فيكون له، فلا تسقط الردة عنه شيئاً وجب عليه، والقول الثاني : أن لا يؤخذ منه زكاة حتى ينظر، فإن أسلم تملك ماله وأخذت زكاته ؛ لأنه لم يكن يسقط عنه الفرض وإن لم يؤجر عليها، وإن قتل على ردته لم يكن في المال زكاة ؛ لأنه مال مشرك مغنوم، فإذا صار لإنسان منه شيء فهو كالفائدة ويستقبل به حولاً ثم يزكيه، ولو أقام في ردته زماناً كان كما وصفت، إن رجع إلى الإسلام أخذت منه صدقة ماله، وليس كالذمي الممنوع المال بالجزية، ولا المحارب ولا المشرك غير الذمي الذي لم تجب في ماله زكاة قط)) (١).
ففي كلا القولين أوجب الشافعي في مواضع كثيرة من (الأم) تعليلاً لأحكام مختلفة(٢)، بعبارات قريبة من لفظ القاعدة (٣)، فوردت مرة تعليلاً لوجوب قضاء كل صلاة تركها المرتد أيام ردته بلفظ : (( ... فلم تكن معصيته بالردة تخفف عنه فرضا كان عليه )) (٤)، ووردت تعليلاً لوجوب مطالبة المرتدين بجنايتهم بلفظ : ((فلا تطرح عنهم الردة شيئاً كان يلزمهم لو فعلوه مسلمين بحال)) (٥)، وورد في
(١) الأم ٣٥/٢ -٣٦.
(٢) ومن هنا تأخذ سمة القاعدة.
(٣) سوف أسوق عبارات الإمام بنصها في مطلب التمثيل على القاعدة، وإنما أنقل هنا مواضع الاستشهاد منها.
(٤) الأم ١/ ١٤٩، وقيس على الصلاة جميع حقوق الله تعالى.
(٥) الأم ٤ / ٢٦٧.
326