Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
ʿAbd al-Wahhāb b. Aḥmad Khalīl (d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
والخلاصة : أن هذه الأدلة بمجموعها دالة على أن المرتد داخل تحت عموم الخطاب، وسقوط القضاء عمن يلزمه الخطاب تخفيف، والتخفيف إنما جعل لمن هو أهله، والمرتد ليس من أهله؛ لأن الردة معصية، والرخص لا تناط بالمعاصي(١).
الدليل الثاني : إنا نحكم على المرتد في حقوق الناس بأن نلزمه، فلو أقر في ردته بشيء بعينه أنه لغيره، كان لغيره أخذه منه في حال ردته، وكذلك يؤخذ من ماله ما لزم الرجل غير المرتد في ماله، فلو جنى جناية لها أرش أخذ من ماله، وإنما يرد ما أحدث إتلافه بلا سبب متقدم يقر به احتياطاً عليه لا حجراً عنه.
وليس هو كالكفار الأصليين أو المحاربين ؛ لأن الكفار إذا أسلموا غفر لهم ما قد سلف، وهو إذا ارتد حبطت أعماله، فلا تطرح عنه الردة شيئاً كان يلزمه لو فعله مسلماً بحال، من دم أو قود أو مال أو حد أو غيره ؛ لأن معصيته بالردة إن لم تزده شراً لم تزده خيراً(٢).
وهذا كله يدل على أن الردة لا تسقط عن المرتد شيئاً وجب عليه من حقوق الناس، وكذا ما فيه شائبة منها كالزكاة مثلاً.
قال الإمام الشافعي: (( فإن قيل لا يؤجر على الزكاة، قيل : ولا يؤجر عليها ولا غيرها من حقوق الناس التي تلزمه، ويحبط أجر عمله فيما أدى منها قبل أن يرتد، وكذلك لا يؤجر على أن يؤخذ الدين منه فهو يؤخذ))(٣).
هذه القاعدة ذكرها الإمام الشافعي تعليلاً لمذهبه أن المرتد تجب في ماله الزكاة
(١) انظر: الأشباه والنظائر لابن السبكي ١٥٣/١، المنثور للزركشي ١٦٧/٢، الأشباه والنظائر للسيوطي ٢٦٠.
(٢) انظر: الأم ٣٦/٢، ٢٦٧/٤، ٢٢٧/٦.
(٣) الأم ٢/ ٣٦، وانظر: الأم ٤٠٨/٥
325