Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
ʿAbd al-Wahhāb b. Aḥmad Khalīl (d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
الإسلام هو الحق وليس بعد الحق إلا الضلال، قال الله جل ذكره: ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ﴾(١) (٢).
هذه القاعدة أفصح عنها الإمام الشافعي عند تعليل بعض الأحكام التي تتعلق بتبديل أهل الجزية دينهم، وخلاصة المسألة : أن الجزية - عند الشافعي - لا تقبل من أحد دان دين كتابي إلا أن يكون آباؤه أو هو دان ذلك الدين قبل نزول القرآن وثبت عليه، وعلى ذلك فلو بدل يهودي دينه بغيره من الأديان الباطلة فإنه لا يقتل قولاً واحداً ؛ لأنه خرج من باطل إلى باطل، وإنما يقتل من خرج من الدين الحق، وهو الإسلام، إلى دين غيره.
وهل يقر في بلاد الإسلام وتؤخذ منه الجزية ؟ قولان للشافعي :
أحدهما : أنه ينفى من بلاد الإسلام إلا إذا أسلم أو انتقل إلى أحد الأديان التي تؤخذ من أهلها الجزية، فيقر فيها.
والثاني : أنه ينفى من بلاد الإسلام إلا أن يسلم أو يرجع إلى دينه الذي كان يؤخذ منه عليه الجزية أولاً، وليس له أن يحدث ديناً لم يكن عليه قبل نزول القرآن في بلاد الإسلام، وهذا القول هو المطابق لمبدئه - رحمه الله - في أخذ الجزية من أهلها السالف الذكر، وهو أحب القولين إلى الربيع (٣)، وعن هذا القول قال الشافعي - رحمه الله -: (( ... ونفيته بكل حال عن بلاد الإسلام إن لم يسلم أو يرجع إلى دينه الذي أخذت عليه منه الجزية، وإذا مات قبل إخراجه ورثت ماله من كان يرثه قبل
(١) من الآية ٣٢ من سورة يونس.
(٢) انظر: المنثور ٣/ ٩٥، تفسير القرآن العظيم ٤/ ٥١٢.
(٣) انظر: الأم ١/ ٣١٣.
316