Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
ʿAbd al-Wahhāb b. Aḥmad Khalīl (d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
النبي ﷺ ولا تستعمل إلا في جملة الشرائع دون آحادها، لا يقال: ملة الله، ولا يقال: ملتي، وملة زيد، كما يقال : دين الله، ودين زيد، ولا يقال : الصلاة ملة الله. وتقال : الملة، اعتباراً بالشيء الذي شرعه الله، والدين يقال اعتباراً بمن يقيمه، إذ كان معناه: الطاعة (١).
ب - المعنى الإجمالي للقاعدة :
إن أهل الكفر وإن اختلفت مللهم، يعاملون على أن ملتهم واحدة، لأنها وإن اختلفت في أسمائها - نصرانية، ويهودية، ومجوسية، وهندوسية، وبوذية، وغيرها - مشتركة في أعظم الأمور وهو الشرك بالله تعالى.
مما يستدل به لهذه القاعدة ما يأتي :
أ- إن ملل أهل الكفر على اختلاف أسمائها، مشتركة في كونها شركاً بالله لذا جعلها الله جل جلاله ديناً واحداً فقال: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ (٢) (٣).
ب - إنا نجعل الكفر كله ملة واحدة كما نجعل الإسلام ملة ؛ لأن الأصل إنما هو إيمان وكفر، فالمشركون في تفرقهم واجتماعهم يجمعهم أعظم الأمور وهو الشرك بالله، فجعل اختلافهم كاختلاف المذاهب في الإسلام، فالمسلمون مختلفون والكل على الحق، والكفار مختلفون والكل على الباطل (٤).
ج- إن الأديان - ما عدا الإسلام - كالشيء الواحد في البطلان والضلال ؛ لأن
(١) مفردات ألفاظ القرآن ٤٩٢، باختصار، ط دار الفكر.
(٢) الآية ٦ من سورة الكافرون.
(٣) انظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٥١٢/٤، المنثور للزركشي ٩٥/٣.
(٤) انظر: الأم ٧/ ١٦٩، المنثور للزركشي ٩٦/٣.
315