314

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

بعضهم بعضاً، ثم أسلموا، أهدرت الدماء وأقرت الأرقاء في يد من أسلموا وهم رقيق لهم والأموال ؛ لأنهم ملكوها عليهم قبل الإسلام (١).

- لو ارتد جماعة عن الإسلام ثم قتلوا أو جرحوا أو فعلوا شيئاً فيه حد، ثم تابوا، فللشافعي في المسألة قولان : أحدهما : لا يكون عليهم قود في دم ولا جرح، وأخذ منهم ما وجد عندهم من مال بعينه، ولم يضمنوا ما هلك من المال ؛ لأنهم فعلوها وهم ليسوا ممن تلزمهم تلك الحدود، والثاني : أنهم إذا ظهر عليهم أقيد منهم في الدماء والجراح، وضمنوا الأموال، تابوا أو لم يتوبوا (٢).

قال الربيع : (( وهذا عندي أشبههما بقوله في موضع آخر، وقال في ذلك : إن لم تزده الردة شراً لم تزده خيراً؛ لأن الحدود عليهم قائمة فيما نالوه بعد الردة(٣).

ومن الأمثلة التي ذكرها علماء المذهب ما يأتي :

- إذا أسلم كافر لا يجب عليه قضاء الصلاة والصوم والزكاة وسائر العبادات، ولو أسلم نهار رمضان لا يلزمه إمساك بقية النهار ولا قضاء ذلك اليوم في الأصح (٤).

- لو زنى كافر ثم أسلم سقط عنه الحد كما سقط عنه الصلاة والصوم والزكاة ؛ لأن الإسلام يهدم ما قبله (٥).

- لو قتل الذمي ذمياً ثم أسلم لم يسقط القصاص، ولو قتل خطأ أو حلف وحنث أو ظاهر وأسلم لم تسقط الكفارة على الصحيح، تغليباً لمعنى الغرامات، بخلاف الحربي (٦).

(١) انظر: الأم ٣٦٩/٧

(٢) انظر: الأم ٢٦٦/٤ - ٢٦٧، ٤١٦ - ٤١٧، وانظر المسألة في: الروضة ١٠ / ٨١.

(٣) الأم ٤/ ٢٦٧.

(٤) انظر : المنثور للزركشي ١/ ١٦١.

(٥) انظر: المنثور للزركشي ١٠٠/٣، التمهيد في تخريج الفروع على الأصول ١٢٧ - ١٢٨.

(٦) انظر: المنثور للزركشي ١٠٠/٣- ١٠١.

312