Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
ʿAbd al-Wahhāb b. Aḥmad Khalīl (d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
وكذلك قد قتل غير واحد من قريش غير واحد من المسلمين، ثم أسلم بعض من قتل، فلم يجعل رسول الله ﷺ على قاتل منهم قوداً ولا عقلاً ولا كفارة.
والخلاصة: أن سنة رسول الله ﷺ دلت على أن الكفار الذين لم يتقدمهم التزام أو أمان، إذا أسلموا فإنه يطرح عنهم ما بينهم وبين الله عز ذكره والعباد، فلم يتبعوا بغرم مال ولا غيره إلا أن يوجد عند أحد منهم مال رجل بعينه فيؤخذ منه، لعدم صحة استحقاقه إياه ابتداء(١).
أصل هذه القاعدة، كما سلف، الحديث النبوي الشريف: (( الإسلام يهدم ما كان قبله))(٢)، وقد أخبر به رسول الله ﷺ عمرو بن العاص حين قدم عليه مسلماً وأراد مبايعته واشترط أن يغفر له ما تقدمه في الشرك، فأخبره بأن الإسلام يهدم ويمحو أثر ما كان قبله من المعاصي والآثام.
وهذا الحديث على وجازة لفظه، وقصر عبارته - حيث إن رسول الله ﷺ قد أوتي جوامع الكلم - قد اشتمل بعمومه على أحكام ومسائل وفروع تكسبه سمة القاعدة وتجريه مجراها.
والظاهر أن الشافعي - رحمه الله - إنما أفصح عن قاعدته: (( الإسلام يهدم ما قبله)) أخذاً من هذا النص الشريف، وهذا مما يكسب القاعدة أهمية واعتباراً، ويجعلها من أعلى مراتب القواعد الفقهية من حيث مصدرها وأساس ورودها(٣).
والقاعدة وردت في ((المنثور في القواعد)) للزركشي بلفظ: (( الإسلام يجب ما
(١) انظر: الأشباه والنظائر لابن الوكيل ١٨٦/١.
(٢) الحديث مر معنا قبل قليل.
(٣) انظر: موسوعة القواعد الفقهية ٣٦/١.
309