305

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

المسلم مما لا حق فيه لزوج غيره، لم يرد نكاحه إذا كان اسمه عندهم نكاحاً ؛ لأن النكاح ماض قبل حكمنا(١).

- إن جاءنا رجلان منهم - أي المشركين من أهل الجزية - قد تبايعا خمراً ولم يتقابضاها أبطلنا البيع، وإن تقابضاها لم نرده ؛ لأن قد مضى، وإن تبايعاها فقبض المشتري بعضاً ولم يقبض بعضاً، لم يرد المقبوض ورد ما لم يقبض، وهكذا بيوع الربا كلها، وهذا خلاف نصراني باع مسلماً خمراً، أو نصراني ابتاع من مسلم خمراً تقابضاها أو لم يتقابضاها، فإنا أبطلناها بكل حال(٢).

وجماع معرفة هذا ما قاله الشافعي - رحمه الله -: (( وتبطل بينهم البيوع التي تبطل بين المسلمين كلها، فإذا مضت واستهلكت لم نبطلها، إنما نبطلها ما كانت قائمة ))(٣).

- لو كاتب نصراني عبداً له نصرانياً على خمر، أو خنزير، أو شيء له ثمن عندهم محرم عندنا، فجاءنا السيد يريد إبطال الكتابة والعبد يريد إثباتها، أو العبد يريد إبطالها والسيد يريد إثباتها، أبطلناها ؛ لأنهما جاءانا، ونبطلها ما لم يؤد المكاتب الخمر أو الخنزير وهما نصرانيان، فإن أدى الخمر أو الخنزير وهما نصرانيان، ثم ترافعا إلينا، أو جاءنا أحدهما، فقد عتق، ولا يرجع واحد منهما على صاحبه بشيء ؛ لأن ذلك مضى في النصرانية بمنزلة ثمن خمر بيعت بينهم.

ولو كاتبه في النصرانية بخمر فأداها إلا قليلاً، ثم أسلم السيد والعبد بحاله، أو أسلم العبد والسيد بحاله، أو أسلما جميعاً، فجاءانا أبطلنا المكاتبة؛ لأنه ليس له

(١) الأم ٤/ ٢٩٩، وانظر: المهذب ٣٣٦/٥.

(٢) انظر: الأم ٢٩٩/٤ - ٣٠٠.

(٣) الأم ٤/ ٣٠٠.

303